www.ouadie.com
أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا
اختي ..أخي
اسمح لي بأن أحييك .. وأرحب بك
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة
التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا
وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخـوتنا وصداقـتـنا
التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي
أهـلا بك
أخوكم / عبد الكريم

www.ouadie.com

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الرئيسيةالتسجيلدخولاسمع القرآن الكريم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تعزية عائلة قجالي
الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 17:19 من طرف ouadie

» أدعوا لهم بالرحمة والمغفرة
الأحد 4 ديسمبر 2016 - 10:56 من طرف ouadie

» Maqam Suzidil (مقام سوزدل)
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 16:51 من طرف ouadie

»  Maqam Husayni Ushayran (مقام حسيني عشيران)
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 16:35 من طرف ouadie

» تعزية عائلة بادي عين أزال
الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 20:28 من طرف ouadie

» صباح السعادة
الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 14:55 من طرف ouadie

» صباحكم خيرات
الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 14:36 من طرف ouadie

»  Maqam Sultani Yakah (مقام سلطاني يكاه)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:37 من طرف ouadie

» Maqam Farahfaza (مقام فرحفزا)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:36 من طرف ouadie

» Maqam Shad Araban (مقام شد عربان)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:34 من طرف ouadie

» Maqam Yakah (مقام يكاه)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:33 من طرف ouadie

»  Ajnas (أجناس)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:30 من طرف ouadie

التاريخ

راديو القرآن الكريم



شوف الوقت

راديو ZOMAHM
من هنا وهناك


مواقيت الصلاة ..

 





 

شاطر | 
 

 المعتقد حول الموسيقى والم ا زمير والاضط ا رب النفسي ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: المعتقد حول الموسيقى والم ا زمير والاضط ا رب النفسي ..   الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 10:33

د. علي الضو
معهد الد ا رسات الافريقية والاسيوية
مقدمة:
معلومٌ أن الترفيه والعلاج من الوظائف الأساسية للفولكل ور عموم اً والموسيقى خصوصاً،
حيث تُوظف الموسيقى في الترفيه لدى مختلف ثقافات العالم، سواء أكان ذلك مباش ا رً أو ضمن
وظائف أخرى تؤديها الموسيقى للمجتمع المعني. وتُستخدم الموسيقى أيضاً في الاتصال وإثارة
الحماسة وسط الحشود. كما يستخدمها كثيرٌ من المعالجين التقليديين في عدة مجتمعات، وبعض
الأطباء النفسيين، للمساعدة في علاج بعض المرضى، حيث يُعتقد أن الموسيقى تجعل أج ا زء
أجسامنا المتباعدة تذوب في بعضها البعض مما يؤدي إلى الاسترخاء والسكينة. ويمثل هذا الأمر
الجزء الممتلئ من الكأس فقط. فالموسيقى، وهي أصناف متعددة بتعدد الثقافات، يُعتقد أيضاً في
إمكانية إيذائها للإنسان وإحداث اضط ا ربه.
لقد لاحظ الكاتب، كما لاحظ غيره من الموسيقيين السودانيين، أنّ هناك عدداً غير قليل (ما يربو
عن العشرة عازفين) من محترفي العزف على الم ا زمير بالسودان قد أصيبوا باضط ا ربات نفسية، وبات
عددٌ آخرٌ على شفا حفرٍة من ذلك. ويقول الاطباء النفسيون إن الصفات الدالة على الصحة والات ا زن
تتمثل في الإيجابية والفعالية والرضاء النفسي. فهم يرون أن الشخص المضطرب نفسياً لا يختلف في
طبيعته عن الشخص العادي، إلا في مقدار السلوك الذي يُعتبر شاذاً أو مريضاً. وتتفاوت
الاضط ا ربات النفسية، حيث يمكن أن تبدأ من مشاعر الكدر والضيق، والتعاسة، والملل، وتمتد
لتشمل الحالات العقلية الخطيرة التي تتطلب اللجوء إلى الطبيب النفسي أو إلى مصحات العلاج
النفسي والعقلي.
ورغم أن الموضوع قد يُوحي بأنه من اهتمامات العلوم المختلفة الأخرى التي تدرس سلوك
الإنسان وتصرفاته كعلم النفس، أو الطب النفسي، أو علم وظائف الأعضاء، أو حتى الدين، إلا أن
هذه الد ا رسة تتناوله من منظور علمي الفولكلور وموسيقى الشعوب، حيث ترتبط الثقافة الموسيقية
بالسلوك الاجتماعي الذي ينبني عليه استواء الإنسان أو اضط ا ربه. ولهذا يتطلب أمر د ا رسة هذا
السلوك الاستعانة بعدة مناهج وفروع للمعرفة. فقد صار مفهوم الثقافة واسعاً ويتضمن مناشط
الإنسان ومعارفه وحركة وجوده. وقد أتاح تلاقي العلوم عند مفاهيم ومصطلحات الثقافة منافذ
وعرصات لجلاء الغموض وث ا رء من باب تعدد زوايا وتدافع مناهج وأساليب البحث.
2
إن هذا المنهج التكاملي هو من صميم أساسيات علم الفولكلور، ولهذا يتم النظر إلى الموضوع من
ا زوية هذا العلم لمعالجة جوانبه، مع الأخذ في الاعتبار إمكانية اللجوء إلى آ ا رء المختصين وكتاباتهم
في كافة مجالات المعرفة آنفة الذكر. والغرض من ذلك هو تحليل المادة التي تم جمعها من خلال
العمل الميداني في أقاليم السودان التي اُشتهرت ثقافاتها الموسيقية بالم ا زمير والصاف ا رت والأبواق.
وكذلك المادة التي تم جمعها من محترفي العزف على الم ا زمير، ومن الرواة العارفين بتاريخ الثقافة
الموسيقية بالسودان. ومن ثم التوصل إلى نتائج معممة ومنطقية للعلاقة بين المعتقد حول الموسيقى
والم ا زمير وما أصاب بعض محترفي العزف عليها في السودان من اضط ا رب. وبذلك يمكن لعلم
الفولكلور أن يسهم في إث ا رء موضوعات، كالاضط ا رب النفسي، ظلت على الدوام من اهتمام فروع
معرفية أخرى.
سوف تتناول هذه الورقة أولاً موضوع مكونات الثقافة الموسيقية السودانية وما تحتويه من تناقضات،
وما يُعتقد حول الموسيقى والم ا زمير وتأثير ذلك على الأف ا رد الممارسين للنشاط الموسيقي على وجه
العموم ومحترفي ذلك النشاط تحديداً. ندلف بعدها للحديث عن أثر الموسيقى والزمر على الدماغ
وبقية أعضاء جسم الانسان الأخرى. لنصل في نهاية الورقة كيف أن المعتقد في السودان قد لعب
دور المنشط لبعض الاشكالات العضوية الناتجة من الزمر والصفير، ما قاد في نهاية الأمر
لاضط ا رب هذا النفر من ممارسي الموسيقى الآلية. ونختتم ونبين خطورة انتقال المكونات الثقافية
للغير إلى الثقافات المحلية دون إلمام ود ا رية كافية، الأمر الذي يفضي لعدم التوازن النفسي والعلل
الجسدية والنفسية.
مكونات الثقافة الموسيقية السودانية
يتميز السودان بالث ا رء في التنوع الثقافي بما في ذلك الثقافة الموسيقية، والتي تُعرّف بأنها إلتقاء
ما هو موسيقي مع ما هو اجتماعي. فتشتهر المناطق الصح ا روية بالغناء، لقلة وجود الآلات
الموسيقية الناتج عن ضعف توفر الم وارد المادية التي يمكن أن تُصنّع منها تلك الآلات. بينما تتعدد
هذه الآلات وتتنوع في مناخي السافنا والاستوائي لتوفر النباتات والحيوانات والتي تعين على إتاحة
المواد المستخدمة في صنعها. ويمكن النظر عموم اً إلى بعض عناصر الثقافة الموسيقية بالسودان
من ا زوية أخرى، رغم هذا التعدد والتنوع الثقافي، بحسبانها عوامل توحد بين معظم الشعوب فيه على
اختلاف أع ا رقها. وتظهر درجة هذه الوحدة بصفة خاصة في المنظ ومة النغمية الخماسية الخالية من
نصف البعد الصوتي والتي تميز جل الثقافات الموسيقية للمجموعات السودانية. وتُستثنى من ذلك
مجموعات صغيرة نسبي اً تسيطر على موسيقاها نظم موسيقية أخرى، كالنظام النغمي الخماسي
3
المحتوي على نصف البعد الصوتي أو النظام النغمي السباعي 1 Diatonic وأهم هذه المجموعات
هي البقارة والرشايدة والمواليد (السواكنية).
ولكننا نلحظ أن هذه المجموعات آنفة الذكر قد تأثرت هي أيض اً وبدرجة كبيرة بنمط الثقافة الموسيقية
السائد في بقية أج ا زء السودان الأخرى والناتج عن صيغ التأليف الموسيقي وضروب الإيقاع والرقص
المصاحب، حيث تستخدم هذه المجموعات أيضاً آلة الطمبور الأفريقية الأصل. وحسب ضبط هذه
الآلة أفريقياً وتقنية العزف عليها والتي تعتمد حبس الأوتار غير المرغوب في عزفها، مع عزف
الأوتار غير المحبوسة دون ضغط، فإن هذه الآلة تُنتج نظاماً نظمياً خماسياً خالياً من نصف الدرجة
الصوتية. ولما كانت إمكانات هذه الآلة لا تسمح بعطاء موسيقي أكثر من ذلك، فإن الرشايدة
والسواكنية والبقارة يقومون بإعادة ضبطها بحيث تعطي أنصاف الدرجة الصوتية، وربما ثلاثة
أرباعها، بجانب الدرجات الصوتية الكاملة، حتى تتماشى مع بعض نظمهم الموسيقية.
هذا من الناحية البنائية الصوتية للموسيقى. ولكن عند النظر للجوانب الاجتماعية للثقافة
الموسيقية فإننا نجد أن المجموعات ذات الأصول العربية قد استنكفت في بادئ الأمر عن ممارسة
احت ا رف الغناء، وهو النمط الموسيقي الأكثر شيوعاً بالسودان، وتركته كليةً للنساء المنحد ا رت من
أصول أفريقية محلية واللائى كن يمارسنه مرتبطاً ببيع الخمور والدعارة أحياناً. وانتشر هذا النمط من
الغناء عبر الهمباتة وف رسان القبائل الرحل قديماً، وسائقي اللواري التجارية ومن يساعدهم في هذا
العمل حديثاً، كوسائط اتصال. فقد كان الهمباتة وسائقو اللواري التجارية ومساعدوهم أكثر الناس
صحبة لأولئك النسوة والمصدر الرئيس لكسبهن المادي. وكذلك انتشر عبر العروض الغنائية التي
كانت تقيمها أولئك النسوة في مناسبات الأع ا رس وغيرها بالمدن والم ا ركز الحضرية. فصار مُوحِداً
للم ا زج السوداني. وكوّن هذا الضرب من الغناء، والذي صار يُطلق عليه البعض حديثاً مُسمى أغاني
1 يرى البعض أن الصفة الأساسية للنظام النغمي الخماسي لا تتمثل في عدد الأصوات الخمسة التي يحتويها
فحسب، إنما أيضاً في عدم وجود نصف البعد الصوتي كذلك. فوجود نصف البعد الصوتي في أي نظام نغمي،
حسب هذه الآ ا رء، يُكسبه صفة السباعية "الدايتونية" بغض النظر عن عدد أصوات هذا النظام. انظر: جمعة جابر،
ت ا رثنا ومفهوم السلم الخماسي، الطابع العربي، 1979 م، الخرطوم. وأيضاً:
Bob Fink, "Musicological Analysis, Neanderthal Flute, Oldest Musical Instrument",
Times, London, 1997, updated 2003, on line: http://www.greenwych.ca/fl-compl.htm.
4
البنات 2، فيما بعد نواة نمط الإنتاج الموسيقي الذي تبناه محترفو الغناء بالسودان. وصار تتفاعل
معه جل المجمعات الحضرية على اختلاف مجموعاتهم الثقافية التي أتوا منها.
إن هذه الد ا رسة معنية بالمعتقد والمفاهيم الاجتماعية حول الموسيقى. لهذا تم التركيز على أهم
عنصرين من العناصر المؤثرة على التكوين الثقافي الموسيقي للإنسان في السودان: المكون الأفريقي
المتمثل في المجموعات المحلية، والمكون العربي الإسلامي الذي دخل السودان في حقب تاريخية
متعددة. وتمت في هذا السياق م ا رجعة تفاعلات الثقافة الموسيقية التي كونها هذان العاملان. فقد قال
سيد حامد حريز عن هذا التفاعل بأنه أحد ممي ا زت الثقافة السودانية والتي نجدها دائماً في حالة من
التوتر والص ا رع. 3 ونعتقد أن هذا التوتر والص ا رع الثقافي، العربي/الأفريقي، يتجلى وبصورة واضحة
فيما يمكن أن يُطلق عليه الثقافة الموسيقية السودانية. فقد انتقل هذا التوتر والص ا رع من العناصر
المكونة لهذه الثقافات، خاصة النظرة الاجتماعية لمحترفي ممارسة الموسيقى، إلى دواخل شخصية
هذا الفرد المحترف. فأدى، ومعه عوامل أخرى، إلى حدوث اضط ا ربات نفسية لبعض هؤلاء
المحترفين، سيما عازفي الم ا زمير، كما سيتم إيضاحه لاحقاً.
المكون الثقافي الأفريقي:
إن المؤدين للموسيقى وممارسيها أناس تجلهم المجتمعات الفريقية وتضع لهم مكانة اجتماعية
مرموقة. ويقع المسؤ ول عن تنظيم العروض الموسيقية في مجتمع "البرتا" بجنوب النيل الأزرق
بالسودان، على سبيل المثال لا الحصر، في مرتبة اجتماعية واحدة، من حيث المسؤ ولية والتقدير،
مع شيخ القرية (المسؤ ول الإداري) وشيخ العادة (المسؤ ول الديني أو العقدي). 4 ويستعين في جل
هذه المجتمعات كل من: الع اّ رف أو الكاهن أو "الكجور" أو مسئول العقائد، بالموسيقى لأداء مهامه
وواجباته تجاه المجتمع. وبالتالي يمرر كل الأجندة العقدية التي يرغب في إيصالها لجموع المؤمنين
عبر هذا السياق. ويتوسط في الديانات الأفريقية هؤلاء الكهنة بين الأرض (القطب المؤنث) والإله
2 انظر: نعمات عبد الله رجب، "أغاني البنات وعلاقتها بوضع الم أ رة في أمدرمان"، بحث مقدم لنيل درجة الدبلوم،
معهد الد ا رسات الأفريقية والآسيوية، جامعة الخرطوم، الخرطوم، 1979 م.
كذلك انظر: نجوى محمد علي البشير، "البنائية الاجتماعية للجنسانية - أغاني البنات السودانية نموذج اً"، بحث غير منشور، كلية جلنتهام للدراسات العلمية، لندن،
2001 م.
3 سيد حامد حريز، الحكاية الشعبية عند الجعليين، ترجمة إسماعيل علي الفحيل وسليمان محمد إب ا رهيم، الطبعة
. الأولى، دار الجيل، بيروت، 1991 م، ص 9
.79 - 4 علي الضو، الموسيقى التقليدية في مجتمع البرتا، معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية، جامعة الخرطوم، الخرطوم، 1988 م، ص 77
5
المطلق (القطب المذكر) ممثلاً في الآلهة الأساسية، السلف والأبطال، الناس الذين رحلوا، والطبيعة
. والأرواح الأولية 5
وقد استعان بعض المسلمين، كرجالات الطرق الصوفية، بالعروض الموسيقية عند محا ولاتهم
نشر تعاليم الإسلام وسط هذه المجتمعات الأفريقية. فنما بذلك ما يسميه البعض ب"الإسلام الشعبي"
والذي يغض الطرف عن بعض أنماط السلوك، لأسباب تربوية.. فيتجنب الصوفية حرمان أي
شخص يأتي إليهم للمشاركة في الذكر حتى وإن كان مخمو ا رً. ففي أ ري بعضهم أن مثل هذا
الشخص يحمل بذرة الإيمان وإن غطتها بعض الآثام الآنية 6. ونعقتد أنه لولا استخدام الطرق
الصوفية للسياق الموسيقي في نشر الدعوة الاسلامية لتعطل انتشار الإسلام في سائر أفريقيا.
المكون العربي - الإسلامي للثقافة الموسيقية السودانية:
إن الثقافة الموسيقية العربية والواقع الاجتماعي الذي تبلورت فيه، على النقيض تماماً من ذلك
المكون الأفريقي، لاختلاف المفاهيم حول الموسيقى ووظيفتها في المجتمع، واختلاف البيئة الطبيعية
والعقدية التي تمارس فيها، حيث لم تسمح البيئة الصح ا روية بتوفر كثير من عناصر الثقافة المادية
المعينة على صنع الآلات الموسيقية، فكانت الغلبة لاستخدام الصوت البشري كأداة أساسية في الفعل
الموسيقي، كالحداء، والاستفادة القصوى من جسم الإنسان كالأرجل (رقصة الدبكة) والأيدي
(الصفقة). ولهذا يكثر في الأدب المكتوب، الجدل حول السماع وموقف الإسلام منه واختلاف الآ ا رء
حوله بين مؤيد ومعارض.
فقد كان العرب لا يمارسون احت ا رف الموسيقى بل يستمعون إليها. وترى كرستينا نلسن Kristina
Nelson أن وظيفة الترفيه هذه والمرتبطة بالموسيقيين المحترفين هي التي تم اختيارها لتتحمل وطأة
عدم السماح بممارسة الموسيقى لدى العرب بصفة عامة 7 .وقد ميز هذا الوضع بين المؤدي
والمتلقي وجعل ممارسي الموسيقى ومحترفيها في أسفل السلم الاجتماعي. وذلك لارتباط هذه
الممارسة تاريخياً بالخدم والقيان والمخنثين، وابتعاد الأش ا رف وقادة القوم عن احت ا رف مثل هذا
النشاط. وكان هذا الوضع سائداً في الجاهلية، وعندما جاء الإسلام اهتمت العرب فقط بموقف الدين
من "السماع" ودار جدل كثير حوله. فقد كان أمر ممارسة الموسيقى لا يعني العرب وقتها في شئ.
Fela Sowande, "The Role of Music in Traditional African Society", in J. K. Kawbena 5
Nketia, edit., African Music, Yaoundé, 1970, P. 59.
6 إفادة من الشيخ محمد الشيخ الريح إسحاق، حلقة الذكر بمقابر الشيخ حمد النيل، أم درمان أبريل 2004 م.
Kristina Nelson, the Art of Reciting the Qur'an, University of Texas Press, Austin, 7
1985, P. 38

يتبع 


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد حول الموسيقى والم ا زمير والاضط ا رب النفسي ..   الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 10:35

وكان جل الذين يمارسونها ينتمون إلى أع ا رق الأعاجم الذين وفدوا إلى جزيرتهم إما بالاسترقاق أو
بالنزوح. وفي هذا يقول يوسف فضل حسن:
"بعض الأفارقة شقوا طريقهم إلى جزيرة العرب قبل ظهور الإسلام؛ واختلطت هذه المجموعة
بالعرب وتمثلت الثقافة العربية تمثلاً كاملاً. ونبغ من هذا النفر من قال الشعر مثل عنترة بن شداد
الهجين الأسود والشنفري وتأبط ش ا رً. وكان للأفارقة أثر كبير في صناعة الغناء في الجزيرة العربية
. خاصة في إقليمي اليمن والحجاز 8
ويرى عون الشريف قاسم أن الغناء والرقص قد ارتبط في أذهان العرب بالسود حتى قال الجاحظ:
مِن تمام آلة الزمر أن تكون الزامرة سوداء 9. ولعل أصل بلال الحبشي، الذي كان في الجاهلية من
المستضعفين وعبداً لأُمية بن خلف، لعب دو ا رً في اختيار الرسول (صلم) له أول مؤذن في الإسلام،
. كما أشار إلى ذلك العقاد وأورده عون الشريف قاسم أيض اً 10
وكان العرب ينظرون بدونية لممارسة الغناء وينأون بأنفسهم وأهليهم عن الاقت ا رب منها.
ولعل المبرر الذي أورده جورج فارمر Henry G. Farmer عن ابن خلدون حول عدم ممارسة
العرب للغناء ليس كافياً. فقد ذكر بأن ابن خلدون قال: "إن العرب شغلتهم الرياسة وما دُفعوا إليه من
القيام بالملك عن القيام بالعلم والفن والنظر فيهما واستنكفوا عنهما، ودفعوهما إلى من قام بهما من
11 . صحيح أن الملوك كانوا في ذلك الزمان، وربما " ◌ً الموالي الذين كان الشطر الأكبر منهم عجماَ
لا ي ا زلون، يستنكفون عن الاشتغال بالفنون، وأن ذلك الأمر لم يقتصر فقط على العرب والمسلمين.
ولكننا نرى أن أمر العرب مع الموسيقى لم يكن انشغالا،ً بل موقفاً اجتماعياً متكاملاً. إذ لم يكن كل
العرب من الملوك يتولون الرياسة. لقد كان الأمر مرتبطاً بالمكانة الاجتماعية للذين يمارسون الغناء
والموسيقى. ففي الماضي، كما ورد في العقد الفريد "كان أصل الغناء ومعدنه في عبيد أمهات القرى
8 يوسف فضل حسن، العلاقة بين الثقافة العربية والثقافات الأفريقية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس،
. 1985 م، ص 15
9 عون الشريف قاسم، "السودان في حياة العرب وأدبهم"، مجلة الد ا رسات السودانية، العدد 1، جامعة الخرطوم،
. الخرطوم، 1968 ، ص 87
10 نفس المرجع.
. 11 هنري جورج فارمر، تاريخ الموسيقى العربية ، ترجمة حسين نصار، مكتبة مصر، القاهرة، (د.ت)، ص 59
7
من بلاد العرب ظاه ا رً فاشياً، وهي المدينة والطائف وخيبر ووادي القرى ودومة الجندل واليمامة،
. وهذه القرى مجامع أسواق العرب" 12
جعل ماضي الثقافة الموسيقية العربية وإرثها الاجتماعي المسلمين ينظرون إلى الموسيقيين
حد التطرف. فقد اُعتبر الاشتغال بالغناء على الدوام سفه اً تردّ به الشهادة. وفي بدونية وكره يصل
هذا قال الشافعي: "الغناء مكروه يشبه الباطل ومن أكثر منه فهو سفيه ترد شهادته 13 .وامتد الأمر
إلى تطبيق حدود الشرع على السرقة، فاُعتبرت الآلات الموسيقية خارج المسروقات التي يُقام عليها
. الحد، لكونه متفق على تحريمها 14
وقد وردت كذلك عدة روايات لأحاديث نبوية تبين موقف الإسلام من الم ا زمير تحديداً: فقد
روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علّي عليه السلام قال قال رسول الله " : "بُعثت بكسر
الم ا زمير " 15 . وترد رواية أخرى لذات الحديث "عن ابن بش ا رن عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي 
قال: "بعثت بهدم الم ا زمير والطبل 16 . كما ورد "...أخبرني أنس بن مالك أن الرسول (صلم) قال
. بعثني الله هدى ورحمة للعالمين وبعثني لأمحو الم ا زمير والمعازف 17
المعتقدات حول الموسيقى والم ا زمير بالسودان
يعتبر المعتقد حول الموسيقى أحد العناصر الرئيسة المكونة للثقافة الموسيقية والتي تشتمل
بجانب ذلك على التنظيم الاجتماعي والمخزون الموسيقي والثقافة المادية. ويُعنى المعتقد حول
الموسيقى، كما يرى جيف تيتون Titon ، بالإجابة على عدة تساؤلات منها: ماهية الموسيقى؟ وهل
. هي من صنع الإنسان أم إلهام؟ هل هي مفيدة للإنسان، أم مضرة؟ 18
ويرد في كتاب الطبقات توصيف لربابة إسماعيل بن مكي الدقلاش يُذكر فيه:
. 12 ابن عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، العقد الفريد: ج 6 ، دار الكتاب العربي، القاهرة، 1949 م، ص 27
13 أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 14 ، مؤسسة مناهل العرفان، بيروت،
. (د.ت)، ص 55
14 نفس المرجع.
. 15 القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 14 ، مؤسسة مناهل العرفان، بيروت، (د. ت) ص 53
16 نفس المرجع.
17 نفس المرجع
Jeff Todd Titon, Ed., Worlds Music. Collier Macmillan, London, 1984, P. 3. 18
8
"إن كل ضربة لها نغمة يفيق فيها المجنون، وتُذهل منها العقول، وتطرب لها الحيوانات
والجمادات حتى أن الربابة يضعونها في الشمس أول ما تسمع صوته تضرب على نغمته من غير
. أحد يضربها " 19
وقد ذكرت لي نهلة عبد الله علي، إحدى عازفات الم ا زمير في المقابلة التي أجريتها معها،
إن غايتها من تعلم هذه الآلة الموسيقية كانت هي أن تسبح بها الله كما كان يفعل ذلك داؤد عليه
السلام، حسب اعتقادها.
ولقد أبان الطيب محمد الطيب أن معزوفة الربابة التي ألفها الشيخ ود علي الهاكين زعيم
الحُم ا رن والتي لا تسمح القبيلة لغير أف ا ردها القيام بعزفها، بأن القبائل الأخرى والتي حاربت الحُم ا رن
قد استغلت هذه المعزوفة لإغاظتهم وقتلوا الأسرى منهم بعزفها كمداً. 20 ويذكر كذلك:
"بأن الربابة قد أخذها الإنسان من الجن. وسند الذهن الشعبي روايته بأن جماعة الجن هؤلاء كانوا
رعاة ونس وا آلة الربابة فأخذها الرعاة من بني الإنسان وظل الجن يلاحقون الإنسان حيثما حل
وخصوصاً إن كان ا رعياً فيأخذون منه البهم. وتفسير هذا الزعم أن الربابة كثيرة الضياع بسبب
ملاحقة الجن لها. وكذلك يُعتقد أن الأنغام الشجية غير المعروفة أصلاً هي مستلفة من الجن
. ومنسوبة إليهم. كمعزوفة "ود لباب" فنان الجان " 21
وتمنع جل المجتمعات السودانية الصبية عن الصفير على وجه العموم والصفير عند مغيب
الشمس على وجه التحديد. ويُعتقد أن حلول الظلام مرتبط بحضور الأرواح الشريرة كالجن
والشياطين، و يسهل الصفير أمر استدعائها. فقد ذكر بعض عازفي الم ا زمير في المقابلات التي
أجريناها معهم بأن آباءهم إما اعترضوا على تعلمهم العزف على الم ا زمير ابتداءً أو منعوهم من
ممارسة عزفها بالمساكن بدعوى أنها تستدعي الجن والشياطين. وهناك اعتقاد شائع بأن العزف من
19 محمد النور بن ضيف الله، كتاب الطبقات في خصوص الأولياء والصالحين والعلماء والشع ا رء في السودان، الطبعة الأولى، تحقيق
. يوسف فضل حسن، قسم التأليف والنشر، جامعة الخرطوم، الخرطوم، 1971 م، ص 92
20 الطيب محمد الطيب، الت ا رث الشعبي لقبيلة الحم ا رن، سلسلة د ا رسات في الت ا رث السوداني ( 12 )، شعبة أبحاث
. السودان، كلية الآداب، جامعة الخرطوم، الخرطوم، 1970 م، ص 17
. 21 الطيب محمد الطيب، "الطمبور"، الخرطوم، المجلس القومي للآداب والفنون، الخرطوم، 1971 م، ص 93
9
صوت الجن ويمكن استحضارهم بصوت العزف. 22 ويُصرح بأن الآلات الموسيقية من أكبر الوسائل
. التي يغوي بها الشيطان الرجال تأثي ا رً. فالآلة الموسيقية هي مؤذن الشيطان يدعو لعبادته 23
ويعتبر كثير من قاطني جنوب النيل الأزرق أن الصفير بالفم رجس من عمل الشيطان
ويحضون على تجنبه 24 .كما يُعتقد في مجتمع القّا رة بغرب السودان أن قمة الكفر هي: القُجّة عند
الكبير والصفير عند الصغير. ففي زمن الجاهلية كانت قريش الكافرة تطوف بالبيت ع ا رة تصفر
وتصفق، و(المُ كاء) الصفير، والتصدية التصفيق، 25 لقوله تعالى "وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ
مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُ وقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ" (الأنفال: الآية 35 ). وذلك هو سبب اعتبار العرب
الصفير إغواءً من الشيطان حتى اليوم. 26
أثر الموسيقى والزمر على الدماغ وأعضاء الجسم الأخرى
أبان وليد الشوبكي بأن الباحثين قد توصلوا إلى أن تعلم الموسيقى، ولو كان لفترة محددة،
يؤثر على وظائف المخ عبر إعادة ضبط استجاباتها للترددات الموسيقية. وبناءً على هذه النتائج
أدرك الباحثون أنه صار ممكناً الآن تحديد النغمات أو الترددات المهمة لكل كائن حي (أي المؤثرة
على أمنه وغذائه وما إلى ذلك) من خلال رسم الخريطة الترددية للقشرة السمعية، عن طريق رصد
النغمة الموسيقية التي تحدث أقصى استجابة من معظم خلايا القشرة السمعية. فمخ الإنسان، كما
أبانت تلك الأبحاث، يتعامل مع كل من الموسيقى والكلام بصورة مستقلة 27 أي أن الموسيقى تُوجد
بالمخ في مكان غير الذي يوجد به الكلام. فإن حدث اضط ا رب للإنسان، فقد تختل لديه ذاكرة الكلام
وتبقى ذاكرة الموسيقى متقدةً، بحيث يمكنه العزف على آلته الموسيقية أو أداء ما يحفظ من أغاني.
. 22 عبد الحميد يونس، معجم الفولكلور، مكتبة لبنان، بيروت، 1983 م، ص 194
.36- 23 فارمر، مرجع سابق، ص 35
24 محمد حمد النيل عبد الله (أبو قُميّ)، 48 سنة، ملاحظ صحة، إفادة شفهية، الرصيرص مارس 2007 م.
. 25 محمد علي الصابوني، مختصر تفسير ابن كثير، المجلد الأول، بيروت، 1981 م، ص 103
. 26 فارمر، مرجع سابق، ص 34
. 27 وليد الشوبكي، "رؤية الموسيقى في المخ"، العربي العلمي، ج 7، و ا زرة الإعلام - الكويت، 2005 ، ص 22


يتبع


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد حول الموسيقى والم ا زمير والاضط ا رب النفسي ..   الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 10:36

كما أبان الباحثون الأمريكيون بأن النشوة التي تستحث في الدماغ بفعل الموسيقى الخلابة تماثل تلك
. التي تتخلق عندما يتناول الفرد الكوكايين أو يمارس الجنس 28
ويرى البعض أن هناك ثمة علاقة واضحة بين التأليف الموسيقي والجنون، حيث يعمل هذا
التجريد في الموسيقى على إخ ا رج منتجيها من عالم الواقع إلى عوالم يخلقونها هم لأنفسهم ويعيشون
فيها. فقد ذكر أحمد عكاشة أن الد ا رسات التي قام بها الأطباء النفسيون تبين مدى انتشار المرض
العقلي بين المؤلفين الموسيقيين، وخاصة الد ا رسة التي أج ا رها "ترثون" في كتابه المعنون: المرض
العقلي والموسيقى. 29 ويرى أخوان الصفا:
"أن كل جنس من أجناس الحيوان فإنما يأنس ويُسر بما كان من نغمات جنسه ويجتمع به
ويألفه بحسب ما جرت عادته وألِفت طباعه، وينفر من صوت آخر يكون من جنس غيره ولم تجر
. عادته بسماعه ولا ألِفته. وكذلك جميع الأمم من أصناف الناس " 30
وأوردت أخبار هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن المستجوبين التابعين للشركة الأمريكية
للعمليات النفسية قد استخدموا موسيقى أغاني الأطفال الأمريكية الشائعة، والتي تصنف ضمن
موسيقى الروك، وهي موسيقى قوامها آلات النفخ والم ا زمير، في كسر إ ا ردة المعتقلين الع ا رقيين.
وذكرت أنه قد ورد على لسان مسئولي الشركة بأن مهمتهم هي كسر إ ا ردة هؤلاء المعتقلين باستخدام
موسيقى تُهينهم ثقافياً فتحرمهم من النوم. وأبانت أن أولئك المعتقلين قد أفادوا بأنهم عند سماعهم
لتلك الموسيقى لمدة أربع وعشرين ساعة فإن وظائف أدمغتهم وأجسادهم تبدأ في التبدد، كما تبدأ
. وظائف أفكارهم في التباطؤ ومن ثم تنكسر إ ا ردتهم 31
لقد فطن البشر إلى الصفير الذي تصدره الم ا زمير والذي عادة ما يكون نتاج ذبذبات ذات
ترددات عالية تتنبه لها أذن الإنسان أو الحيوان حتى في حالة وجود أصوات أخرى. فصار يستخدمه
في كل المناسبات التي تستدعي التنبيه مثل التحكيم في الملاعب الرياضية، وحركة المرور، وبداية
ونهاية الدوام، وساعة وقوع الخطر أو اقت ا رب حدوثه .... إلخ.
. 28 نفس المرجع، ص 20
29 يذكر أحمد عكاشة أن هذا المقال احتواه كتاب ظهر في عام 1977 م تحت عنوان: المخ والموسيقى. انظر: أحمد
. عكاشة، آفاق في الإبداع الفني, دار الشروق، القاهرة، 2001 م، ص 51
. 30 أخوان الصفا، رسائل أخوان الصفا، الجزء الثالث، دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت، 1957 م، ص 140
"Sesame Street Breaks Iraqi POWs", BBC News, Middle East, Last 31
Updated: Tuesday, 20 May, 2003, on line:
http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/3042907.stm.
11
ويختص مزمار الصور بأنه يُحدث الرعب والهلاك ثم البعث لرب العالمين، حيث قال أبو
هريرة: يا رسول الله! ما الصور؟ قال: "قرن"، قال: كيف هو؟ قال: "قرن عظيم فيه ثلاث نفخات:
الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين." 32 فالآية تقول بأن
نفخة الفزع تُرى، حيث يقول الله تعالى: "يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ
.( حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَ ابَ اللَّهِ شَدِيدٌ " (الحج: الآية 2
ونستنتج من هذا أن نفخة الفزع هذه هي التي تجعل البشر يرون الساعة، فيتحول التجريد في
الصوت الموسيقي، ولأول مرة لكل البشر، إلى مرئيات. وهذا يعني أن ما يُسمّيه العلماء ب (الحس
الت ا زمني 33 Synchronous Sense ) للسمع والبصر يتم تنشيطه لكل الناس دفعة واحدة. فيكون
الاعتقاد أن معجزة منظور الصوت الموسيقي والمعبر عنها بقول "يَوْمَ تَرَوْنَهَا" تُفعِّل كل شف ا رت الحياة
وقوانينها المُفضية للفزع وتوصلها إلى منتهاها، تمهيداً لفناء حياة قائمة بنفخة الصعق وبداية حياة
أخرى بنفخة القيام لرب العالمين. فما تحتمله الأذن سمعاً قد لا تقدر عليه العين عند النظر، حيث
يُخبرنا القرآن الكريم أيضاً عن سيدنا موسى عليه السلام الذي كلم ربه واستمع إليه، ولكنه سقط
مغشياً عليه لهول ما أ رى. "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَ ى صَعِقا
.( ( الأع ا رف: الآية 143
كيف اضطرب عازفو الم ا زمير بالسودان؟
يمثل إرث الثقافة العربية الإسلامية والذي صادف بواكير محترفي الموسيقى في السودان،
ولكنه ظل حاض ا رً حتى يومنا هذا، عملاً يؤرقاً للبعض ويأخذ مساحةً من تفكيرهم. فيؤدي أحياناً،
ومعه عوامل أخرى، إما إلى الهروب بترك النشاط الموسيقي والانغماس في عالم التصوف، أو
الهروب إلى عالم المسك ا رت والمخد ا رت، كأنما هذا السلوك صار يرتبط شرطياً بالنشاط الموسيقي.
فتعكس التوبة التي قال بها بعض محترفي الموسيقى بالسودان التاركين لهذا النشاط حالة التنازع
. 32 محمد علي الصابوني، مرجع سابق ص 527
33 يسمح الحس الت ا زمني بأن يرى الإنسان ما يسمعه. فقد أجرى العلماء فحصاً دماغي اً لام أ رة ترى أشكالاً مت ا زمنة مع
أصوات الكمان الذي تعزف عليه. لمزيد من المعلومات انظر:
Andrew King, "Multisensory Integration: Perceptual Grouping by Eye and Ear",
Current Biology, Volume 11, Issue 8, Pages R322-R325, updated - 2003. On line:
Elsevier Article Locator,
http://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0960982201001750.
12
والص ا رع الداخلي التي ظلت تلازم هؤلاء النفر حتى لحظة اتخاذ الق ا رر والهروب للتصوف بالتوبة.
ويكون النوع الآخر من الهروب، والمتمثل في الانغماس في المسائل المادية المذهبة للعقل، أحد
العناصر السالبة التي تتجمع في نهاية المطاف لدى بعض الفئة المعنية بهذه الد ا رسة لتسهم مع
غيرها من العناصر العضوية والعقدية - الاجتماعية في اضط ا ربهم نفسياً.
وتصل ضغوط المجتمع على محترفي النشاط الموسيقي قمتها حين الحديث عن عازفي الم ا زمير.
وذلك فيما يُعتقد من ارتباط هذه الم ا زمير والصفير الذي تصدره تحديداً بالشياطين. ويذهب البعض
إلى أن الم ا زمير ممنوعة أو محرمة على حد اعتقاد بعض المسلمين. وحتى وإن لم يأخذ كثيرٌ من
هؤلاء العازفين هذا الاعتقاد حينها مأخذ الجد وظلوا على ممارستهم تلك، إلا أن الأمر يكون مختزناً
في اللاوعي ويتم استدعاؤه لا شعورياً حال حدوث اضط ا ربات. وإن كان مرد تلك الاضط ا ربات
أسباب عضوية ناتجة عن الإف ا رط في التمارين، أو أخطاء الممارسة، أو الأصوات الحادة الصادرة
من المزمار نفسه والمؤثرة على الجهاز السمعي.
وتقول بعض العلوم التجريبية إن هناك ثمة أشياء ترتبط بالم ا زمير وممارسة العزف عليها
والصفير الصادر عنها لها علاقة قوية بالعلل التي قد تصيب بعض أعضاء الجسم، بما في ذلك
الدماغ، ويؤدي هذا للإشكالات المفضية لزيادة الاضط ا رب أوحدوثة. يقول الأطباء: توجد قناة تُعرف
بقناة إستاكيوس Eustachian Tube تربط بين البلعوم الأنفي والأذن الوسطى ومهمتها هي
توازن الضغط في الأذن، وتتأثر وظيفتها بالأم ا رض أو العلل التي تصيب الأنف أو الحلق 34 . كما
تتأثر الأذنان أيضاً بالأصوات الحادة التي تلتقطهما. ومن المعلوم أن الم ا زمير من أكثر الآلات
الموسيقية حدةً في الصوت وتأثي ا رً على سامعيها والعازفين عليها على حد سواء.
وترتبط الأنغام التي تصدرها الم ا زمير بحاسة السمع. ويعتبر السمع من أهم الحواس بسبب ما يؤديه
من معلومات إلى العقل، ومن أحاسيس إلى القلب. وهذا ما من أجله قُدم السمع على البصر في
أن تقديم السمع وتأخير البصر في سائر آيات القرآن الكريم، وأُعطي منزلة الشرف فيها. 35 فقد ثبت
لتقدم م ا ركز السمع وتأخر م ا ركز البصر داخل المخ البشري، أي أن غالب آيات القرآن الكريم مطابق
الكلمات جاء وفقاً لترتيب الم ا ركز. 36 ويبين العلم أن الجنين يستطيع السمع في الشهر ال ا ربع ترتيب
34 حيدر أبوبكر عبد الله، إستشاري أنف وأذن وحنجرة، مستشفى ابن سينا، الخرطوم، إفادة شفهية، يوليو 2006 م.
. 35 محمود محمد طه، الإسلام والفنون، الطبعة الأولى، الخرطوم، 1974 م، ص 9
36 حسين رضوان اللبيدي، "الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن"، خلاصة بحوث الإعجاز العلمي، على شبكة
http://www.nooran.org/p.htm. المعلومات
13
من عمره وهو لا ي ا زل في بطن أمه. 37 ويعتقد العلماء أن مخ الإنسان قادر على الاختيار بين
مجموعة من الاست ا رتيجيات للسمع استناد اً إلى تردد الصوت 38 ويصف أخوان الصفا حاسة السمع
بأنها لا تكذب وقلما تخطئ، وذلك لأن بينها وبين محسوساتها واسطة واحدة وهي الهواء. 39 وتُعتبر
الم ا زمير أكثر الآلات الموسيقية قرباً من أذن العازف ومن ثم أكثرها تأثي ا رً على سمعه.
يتكون الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي من الأذنين، والأنف، والفجوات، والفم، والحلق، ,و
وهو أكثر أج ا زء الجسم عرضة للإصابة بالمرض 40 .وتؤثر الم ا زمير على هذا الجهاز التنفسي
وتتأثر به. أوضح دوسو روشي Doso Roshi في المحاضرة التي ألقاها أمام طلاب الموسيقى
بفيتنام في العام 1981 م أن هناك نوعين من التنفس عند النفخ: تنفس لا إ ا ردي وهو ببساطة عبارة
عن حركة الرئتين، وتنفس إ ا ردي يتحكم فيه الانسان. وهو يرى أن جل العازفين على آلات النفخ
يستخدمون النوع الأول حين توقيعهم على تلك الآلات، خاصة الم ا زمير، وهذا يسبب لهم العلل.
وذكر بأن النوع الثاني من التنفس يحتاج إلى تدريب قد يستغرق وقتاً طويلاً ليتمكن العازف من
التحكم فيه وإتقانه، وهو ما لا يكون عليه جل عازفي تلك الآلات. وهذا ما يتدرب عليه عازفو الكيتا
في السودان. 41
نحتاج إلى عدة عضلات لتعمل مجتمعة للحصول على الحركة المستهدفة للجسم، مثل حركة الذ ا رع
أو القدم. ونحتاج إلى مزيد من التنسيق بين العضلات للوصول إلى قوة محركة على نحو ممتاز
لليدين والأصابع. ولكن "تحتاج الحركات تماماً إلى تنسيق أكبر، بما في ذلك التحكم بواسطة
Jame's Papers, "What Can a Fetus Hear inside the Womb", The Bridge 37
Publications Newsletter, on line: http://members.tripod.com/janeand6-ivil/id14.html.
BBC ARABIC.com, dated 05 August 38 "حاسة السمع قد تكون أعقد مما يتصور العلماء"، 2004
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_tech/newsid_3537000/3537504.stm.
. 39 أخوان الصفا، رسائل أخوان الصفا، الجزء الثالث، دار بيروت للنشر، بيروت، 1957 م، ص 107
"Upper Respiratory Infection", Diseases and Conditions Encyclopedia, on line: 40
http://health.discovery.com/encyclopedia/illnesses.html.
The International Shakuhachi Society, Biography: Watazumi Doso Roshi, Copyright 41
2006,
on line: http://www.komuso.com/people/Watazumi_Doso_Roshi.html.
14
المخيخ، عند أولئك الذين يقومون بالعزف على المزمار مثلاً." 42 فيرد في قاموس قروفز Groves
أنه عند العزف على المزمار تحديدا "تقلص العضلات خلف زوايا الفم لترفع النغمة
المعزوفة ثمان درجات إلى أعلى (أوكتاف octave . ويمكن الحصول على هذا الأمر، في حال
. عدم معرفة ذلك، عن طريق الإف ا رط في النفخ 43
يجهل هذه المسائل جل محترفي العزف على الم ا زمير في السودان لقصور أو انعدام منهجية
التدرب على هذه الآلات. وهذا يعني أن جلهم يفرطون على الدوام في النفخ عند محاولتهم العزف
على الأصوات العليا لآلة موسيقية يمتد مداها لواحدٍ وعشرين صوتاً. ويقود هذا الأمر بدوره إلى رهق
الجهاز التنفسي، حيث تعمل الرئتان كمنفاخ يمول الفم بالعمود الهوائي، بينما تُوظف الشفة العليا
كريشة مفردة بحيث تتذبذب في ارتباط مع حافة الفتحة الموجودة على أ رس المزمار بغرض إصدار
الصوت الموسيقي.
ولا تواجه هذه الإشكالية لدى عازفي الم ا زمير التقليدية للأسباب التالية: أولاً لمحدودية المدى
الصوتي والذي لا يتعدى في بعضها أو جلها خمسة أصوات؛ ثانياً لاستخدام أسلوب "التباعض" في
حال الم ا زمير التي يتجاوز مداها ذلك، حيث يقوم كل عازف لهذه الم ا زمير بإصدار صوت واحد فقط
لتتمكن المجموعة المكونة من عش رة عازفين من بناء خطين لحنيين متوازيين. فلا يكون العازف
مضط ا رً في مثل هذه الحالة للإتيان بالصوت وق ا رره أو جوابه من ذات المزمار أو البوق؛ ثالثاً
للتدرب على تقنيات النفس الإ ا ردي مع وضع الم ا زمير المصنوعة من القرع فى الماء حتى يعمل تمدد
القرع على إغلاق الفجوات التي يمكن أن يتسرب منها الهواء ما يفضي إلى إرهاق الجهاز التنفسي
للعازف.
وتؤدي بداية التدرب على الم ا زمير في سن متقدمة، وتك ا رر الخطأ في تقنيات العزف
والجلوس غير السليم، والاستغ ا رق في التمارين دون م ا رعاة لأهمية الاسترخاء وتناول قدر من
المأكولات والمشروبات قبل وأثناء وبعد التمارين، إلى إشكاليات السمع والتنفس والرهق العصبي ومن
ثم ضعف القدرة على الابداع. وفي واقع الأمر، إن الاسترخاء والإبداع متلازمان. 44 كما تبين
البحوث أن نسبة كبيرة من الاضط ا ربات النفسية والعقلية، التي تشيع بين المبدعين والمفكرين، تأتي
"A body Basics Article - Brain and Nervous System", on line: 42
http://kidshealth.org/parent/general/body_basics/brain_nervous_system_p3.html.
Sadie Stanley, Ed., the New Grove Dictionary of Music and Musicians, vol. 6, 43
Macmillan Reference Limited, London, 1984, p. 151.
. 44 عبد الستار إب ا رهيم، الحكمة الضائعة: الإبداع والاضط ا رب النفسي، عالم المعرفة، الكويت، 2002 م، ص 187 .ص 151
15
مصاحبة لنظام غذائي مختل، بما في ذلك الإس ا رف في التدخين وتعاطي الخمور والمخد ا رت." 45
وتساهم هذه الأمور مع غيرها من العوامل العقدية والاجتماعية في الاضط ا رب الذي ألم بهذا النفر
من العازفين.
فالعلاقة بين الجهاز التنفسي والدماغ جدلية ديالكتية dialectic فأي خلل أو اعت ا رض
لعمليات التنفس قد تؤثر سلباً في أداء الجسم، خاصة الدماغ الذي تكمن فعاليته في كفاية وصول
الاوكسجين إليه. والمشكلة في المزمار هي أنه يجعل دماغك يتذبذب. 46 ولهذا يرى قروتوفسكي
Grotowski : أنه
"إذا أ ا رد الشخص أن يفكر بعقلانية بحتة يتضح له أن أساليب التنفس المتنوعة هذه تؤدي إلى
إحدى حالتين: إما زيادة الأوكسجين، أو نقصه. و تؤثر هاتان الحالتان بصورة مباشرة على تغذية
الدماغ بالأوكسجين بحيث يمكن أن تتسببا في حالات من الهلوسة." 47
ويقول وليم تشيشير William Cheshire إن ثلاثة أشخاص قد أصيبوا بالتهاب العصب
الخامس trigeminal neuralgia ، عند مما رستهم النشاط الموسيقي. وذكر أن استخدام عضلات
الوجه والشفتين embouchure عند العزف على آلات النفخ أو الصفير، ينشط مركز العصب
الخامس في المخ. 48 ويري مِيساكي كُموياما Masaki Komiyama أن أثر نفخ الم ا زمير أو
الصفير يتعدى التهاب العصب الخامس ليشتمل على عدة علل قد تصيب الجسم بما في ذلك
اضط ا رب الدماغ، حين يقول:
"عندما يصفر المرء، أو يعزف مزما ا رً، أو ينفث في حساء ساخن، فإن ش ا ريين الدماغ
تتشنج. وهذا يؤدي إلى قلة تدفق الدم إليه نتيجة لضيق تلك الش ا ريين، وهو ما يُعرف ب ( Cerebral
45 Jean – Louis Barrault, Memories for tomorrow, Thames and Hudson, 1974, Pp.
107-108.
Keillor Garrison, "The Young Lutheran's Guide to the Orchestra", in Sean 46
O'Malley's Flute Quotes, Op.Cit.
Jerzy Grotowski, In Artaud: Op.Cit, P.32. 47
William P. Cheshire, "Trigeminal Neuralgia in Wind Musicians", The Journal of Head 48
and Face Pain, Volume 46, Number 9, Blackwell Publishing, Malden, October 2006,
Pp. 1458.
16
Ischemia ، ). مما يسبب تبدل الوعي، ضعف جانب من الجسم، اختلال الكلام، النزعات اللاإ ا ردية
الصداع، اختلال النظر وحتى الإضط ا ربات العقلية." 49
وتعتمد وظيفة الدماغ على كفاية الأوكسجين في النسيج. ويسمي اليابانيون هذا المرض "المويامويا
Moyamoya " ويعني نفث الدخان. وهو "اضط ا رب متدرج للأوعية الدموية الدماغية يحدث بسبب
إغلاق الش ا ريين في قاعدة الدماغ." 50 فعندما تحدث لهؤلاء العازفين المعنيين مثل هذه الإشكاليات
أو بعض منها، فإنهم لا يردون ذلك لأخطاء الممارسة، وذلك إما لعدم إلمامهم بما كان يجب عمله
أصلاً من هذه التقنيات، أو لعدم معرفتهم بالآثار السالبة عند حدوث الخطأ، أو لعدم معرفتهم بالآثار
السالبة للصفير عموماً والعزف على الم ا زمير حتى في حال تجنب تلك الأخطاء. فتتحول بهذا تلك
الحالات إلي هلوسة وتهيؤات تستدعي اللاوعي العقدي والاجتماعي حول الموسيقى عموماً والم ا زمير
والصفير على وجه التحديد.
خلاصة:
تحدثت الورقة عن الثقافة الموسيقية التقليدية للمناطق الريفية في السودان التي اشتُهرت
بالم ا زمير وقارنتها بثقافة قاطني المدن. وكان التركيز على العناصر الأساسية المكونة لهذه الثقافة:
العنصر الأفريقي المحلي، والعنصر العربي الإسلامي الذي بدأ تكوينه بعد دخول العرب إلى
السودان، حيث تم البحث عن المعتقد حول الموسيقى والم ا زمير والوضع الاجتماعي لمحترفي
الموسيقى، وربط ذلك بالتأثي ا رت العضوية للم ا زمير على عازفيها، وهو الشئ الذي أفضى إلى
اضط ا رب نفر من هؤلاء العازفين.
وقد لاحظت الد ا رسة أن مثل هذا الاضط ا رب يقل لدى عازفي الم ا زمير التقليدية على اختلاف
أصنافها لوجود فوارق في تصميم تلك الم ا زمير مقارنة بغيرها من الم ا زمير غير التقليدية. وذلك بفضل
اختلاف الأداء النغمي، وتقنيات العزف والتنفس المتبعة، والناتج الصوتي ومداه. وتنتج عن ذلك
49 Masaki Komiyama, M.D., "About Moyamoya Disease", Department of
Neurosurgery, Osaka City General Hospital, Moyamoya Disease Home page, last
update May 21, 2005, on line:
http://www003.upp.so-net.ne.jp/moya-moya/.
Moyamoya Disease Information Page, National Institute of Neurological Disorders 50
and Stroke, National Institute of Health, U.S. Department of Health and Human
Services, last updated January 05, 2007, on line:
http://www.ninds.nih.gov/disorders/moyamoya/moyamoya.htm.
17
محدودية مساهمة عازفي تلك الم ا زمير التقليدية في العطاء الموسيقي، حيث تُسهم كثافة العطاء
الموسيقي في إخ ا رج عازفي الم ا زمير غير التقليدية من الواقع المعاش إلى عوالم التجريد وتدخلهم إلى
عوالم خاصة بهم. كما أن عازف المزمار على النطاق التقليدي قلما يعزف على مزماره قاعداً، حيث
يشارك الآخرين الرقص والتعبير بالجسد واقفاً. وقلما يُمارس العزف منفرداً، أو حتى يوجد منفرداً، إلا
في حالات نادرة مثل حالة ا رعي الغنم في البادية.
مركَّب ومعقَّد بصورة تتطلب، حين محاولة ◌ُ لقد أ رت الد ا رسة الحالية أن الإنسان كمُّ
التوصل إلى ما ينتابه من علل النفس، الاستفادة أيضاً من الكم المركب لضروب المعرفة وطلب
إسهامها في ذلك. إن جلَّ محترفي النشاط الموسيقي بالسودان هم ابتداءً نتاج ثقافات موسيقية
متناقضة: ثقافة موسيقية عربية - إسلامية تنظر بدونية وكُره لاحت ا رف النشاط الموسيقي سيما العزف
على الم ا زمير، وأخرى أفريقية لا يخلو أي نشاط إنساني فيها من ممارسة الموسيقى. فالموسيقى في
جل الثقافات الأفريقية هي الحياة وسر الوجود. عليه فإن العلل العضوية الناتجة من النفخ على
الم ا زمير تجد لها عاملاً مفعلاً يسرع من أمر اضط ا رب هؤلاء النفر من العازفين المحترفين الذين
يقومون بالعزف على آلات موسيقية وفدت إلينا من الثقافة الأوروبية ولم نلم بكافة التقنيات المرتبطة
بها.


انتهى


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
 
المعتقد حول الموسيقى والم ا زمير والاضط ا رب النفسي ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.ouadie.com :: تربية موسيقية :: البحوث والمقالات الموسيقية.-
انتقل الى: