www.ouadie.com
أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا
اختي ..أخي
اسمح لي بأن أحييك .. وأرحب بك
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة
التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا
وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخـوتنا وصداقـتـنا
التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي
أهـلا بك
أخوكم / عبد الكريم

www.ouadie.com

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الرئيسيةالتسجيلدخولاسمع القرآن الكريم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تعزية عائلة قجالي
أمس في 17:19 من طرف ouadie

» أدعوا لهم بالرحمة والمغفرة
الأحد 4 ديسمبر 2016 - 10:56 من طرف ouadie

» Maqam Suzidil (مقام سوزدل)
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 16:51 من طرف ouadie

»  Maqam Husayni Ushayran (مقام حسيني عشيران)
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 16:35 من طرف ouadie

» تعزية عائلة بادي عين أزال
الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 20:28 من طرف ouadie

» صباح السعادة
الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 14:55 من طرف ouadie

» صباحكم خيرات
الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 14:36 من طرف ouadie

»  Maqam Sultani Yakah (مقام سلطاني يكاه)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:37 من طرف ouadie

» Maqam Farahfaza (مقام فرحفزا)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:36 من طرف ouadie

» Maqam Shad Araban (مقام شد عربان)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:34 من طرف ouadie

» Maqam Yakah (مقام يكاه)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:33 من طرف ouadie

»  Ajnas (أجناس)
الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 1:30 من طرف ouadie

التاريخ

راديو القرآن الكريم



شوف الوقت

راديو ZOMAHM
من هنا وهناك


مواقيت الصلاة ..

 





 

شاطر | 
 

 جامعة التكوين المتواصل ( أستاذ التربية الموسيقية )علم النفس التربوي / برنامج التكوبن المتخصص للترفية استاذ التعليم المتوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: جامعة التكوين المتواصل ( أستاذ التربية الموسيقية )علم النفس التربوي / برنامج التكوبن المتخصص للترفية استاذ التعليم المتوسط   الأحد 23 مارس 2014 - 1:37


علم النفس التربوي من العلوم الحديثة النشأة غير أنه مثل علم النفس (الذي هو فرعا منه) له ماض طويل يمتد إلى الفلسفات القديمة متوغلا

في فلسفة التربية. ويعد جوهن فردريك هيربارت (HERBART, Johann Friedrich) (1776-1841) الفيلسوف والبيداغوجي

الألماني أول مبشر بهذا العلم عندما حاول أن يستشف من علم النفس المبادئ التي كانت تبدو له ذات قيمة في التربية والتعليم، فيرفض

النظريات التي تدافع عن فكرة التمييز بين القدرات (الملكات) العقلية ويقترح فكرة أن كل الظواهر العقلية أساسها التفاعل بين الأفكار

الأولية. فحسبه الطرق والنظم التربوية يجب أن تؤسَّس على علم النفس والأخلاق: علم النفس يساعد على توصيل المعارف الأساسية،

والأخلاق لتحديد الهدف الاجتماعي للتربية، من مؤلفاته الأساسيةle Manuel de psychologie (1816). ومن قبله كومنيوس

(E.A.COMENIUS) (التشيكي) (1592-1670، وبستالوزي (Pestalozzi, Johann Heinrich (1746-1827، وفروبل

((Friedrich Fröbel) ((1782-1852 وروسو (Rousseau, Jean-Jacques) ((1712-1778 وغيرهم، غير أن

نظرية الملكات كانت هي المسيطرة على بدايات علم النفس التربوي التي تعود في أصولها إلى الفلسفة اليونانية وفلسفة العصور الوسطى

التي كانت ترى أن العقل الإنساني يتألف من قوى مستقلة كالذاكرة و الإرادة و الانتباه التي تؤدي إلى حدوث مختلف الأنشطة العقلية. إذا

كان علم النفس التقليدي يرى أن الطفل راشدا صغيرا فإن علم النفس الحديث يخالف ذلك ويراعي خصوصية الأطفال وطبيعتهم الإنسانية

وميولاتهم الخاصة ويرى بأن الطفل يفكر ويتخيل بعيدا عن سمات الراشد وخصائصه. وإذا كان علم النفس التقليدي يُعرف بعلم نفس

الملكات أي ينظر إلى التكوين العقلي للإنسان على أساس الملكات، فإن لعلم النفس الحديث عكس هذه الرؤية التقليدية إذ يفسره على أنه

طاقة دينامية واحدة.
ويستبدل مفهوم التعلم كعملية آلية ميكانيكية بمفهوم أكثر ديناميكية يكون فيها التعلم معتمدا على استجابات الطفل والاهتمام بنشاطه. فضل

هيربارت يعود إلى الربط المباشر بين الممارسة التربوية والمبادئ النفسية التي صاغها. ويرى أن العقل كينونة وجدانية ينمو ويتطور

ويكتسب ملامحه عبر عملية الاتصال الحسي مع العالم الخارجي، ويحدد هيربارت مصدرين أساسيين لتكوين المعرفة عند الإنسان هما:
- تفاعل الإنسان مع الطبيعة.
- تفاعل الإنسان مع الوسط الاجتماعي.
والوظيفة الأساسية للتربية عند هيربارت هي أنها تمد العقل بالأفكار والتجارب.
رغم إسهامات هذا العالم وغيره في ترسيخ علم النفس التربوي وتحديد معالمه بين العلوم الأخرى فإنه في الواقع (علم النفس التربوي) كعلم

تجريبي مستقل عن الفلسفة ظهر في الربع الأخير من القرن التاسع عشر على يد ادوارد ثرندايك (Thorndike, Edward Lee)

(1874-1949) الأمريكي الذي ألف أول كتاب له حول هذا الموضوع عام 1903 تحت عنوان "علم النفس التربوي"

(Educational Psychology) « ولم يبدأ هذا العلم في اتخاذ صورة واضحة إلا منذ عام 1920 وقد تتابعت الاهتمامات والمؤلفات

والبحوث الأكاديمية حول هذا العلم، وأنشئت المعامل والمختبرات الخاصة به، وظهرت المجلات المتخصصة لمعالجة موضوعاته، وعقدت

المؤتمرات العلمية التي أسهمت في تحديد طبيعته، إلى أن أصبح هذا العلم من المقررات الأساسية اللازمة لتدريب المعلمين في كليات

ومعاهد التربية بمختلف أنواعها ومستوياتها... وبدأ الاهتمام يتحدد ويزيد بعلم النفس التربوي في الثلاثينيات من هذا القرن، حيث تم تحديد

موضوع سيكولوجية المواد الدراسية كالقراءة والحساب وانتشرت أبحاث كثيرة في طرق التدريس، وفي الأربعينيات تطور هذا الفرع

نتيجة تأثره بالمفاهيم الإكلينيكية المشتقة من ميدان الطب العقلي والعلاج النفسي، حيث زاد الاهتمام بمشكلات التوافق والتكيف والصحة

النفسية للطالب. وفي الخمسينيات زاد الاهتمام بعمليات التعلم داخل غرفة الصف والعلاقات بين الطلبة أنفسهم من جهة أخرى.» ( صالح

محمد علي أبو جادو، علم النفس التربوي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة-عمان، الطبعة الأولى، 1998. ص.18.19 )


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: تعريف علم النفس التربوي ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:40


لتوضيح مصطلح "علم النفس التربوي" تعددت التعريفات وذلك لتعدد الزوايا التي يُؤخذ منها هذا العلم ولتعدد كذلك تعريفات العبارات المكونة لهذا المصطلح: "علم"، "النفس"، "التربية". هذه العبارات التي تعددت معانيها بتعدد العصور والمدارس والفلسفات (ولا نريد في هذا المجال التعمق في هذه العبارات).
لقد كان هناك جدل كبير حول ماهية هذا العلم، فإذا كان البعض يرى هذا العلم كمبدأ التطبيق في ميدان التربية والتعليم، أي في غرفة الدراسة، للمعارف والطرائق والأساليب النفسية والنظريات التي توصل إليها علم النفس، فإن البعض الآخر يرى أن علم النفس التربوي له ميدانه المتميز بنظرياته ومناهجه البحثية ومشكلاته وأساليبه الخاصة، وعلى هذا الأساس فمن بين اهتماماته الأساسية نجد:
-فهم عملية التعلم والتعليم
-تطوير طرائق لتحسين هذه العمليات.
وإذا أعطينا تعريفا له في إطار علم النفس نقول أنه الدراسة العلمية للسلوك الإنساني خلال مختلف العمليات التربوية.
ولقد عرف ديفيد أوزبول وروبرسون علم النفس التربوي، بأنه مجموعة العلاقات المشتقة تجريبيا أو منطقيا بين العوامل والمتغيرات في الموقف المدرسي والنواتج المرغوبة كما تقاس بمؤشرات السلوك العقلي.
ويعرفه ديبوا (Dubois) فيقول: علم النفس التربوي من العلوم النظرية التطبيقية التي تحاول فهم ما يجري في المدرسة وفي غرفة الصف، وفهم أسباب حدوثه
كما يُعرف « بأنه علم تجريبي يدرس سلوك المتعلم خلال ممارسته لعملية التعلم». (ينظر صالح محمد علي أبو جادو المصدر أعلاه ص.23.)
يعرفه ويترك (Wittrock) على أنه العلم الذي يدرس مشكلات التربية وحلها من خلال مفاهيم ومبادئ علم النفس المختلفة.
يعرفه كيج وبيرلينر (Gage &Berliner) على أنه دراسة التعلم والتعليم والمدرسة وما يرتبط بها من عمليات باستخدام مفاهيم ومبادئ علم النفس.
ويعرفه برونر (Bruner) على أنه الدراسة العلمية للسلوك الإنساني في المواقف التربوية، أي أنه العلم الذي يربط بين علم النفس والتربية.(ينظر عدنان يوسف العتوم وآخرون، علم النفس التربوي: النظرية و التطبيق، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، 2005. ص. 20.19. )
من خلال هذه التعريفات يتضح لنا أن هذا العلم الجديد هو أحد ميادين علم النفس النظرية والتطبيقية التي تُعنى بالمتعلم في كل جوانبه العقلية النفسية الاجتماعية التربوية وتسخيرها لفهم وتوجيه واستغلال التعلم والتعليم.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: تحديد مجاله ومواضيعه ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:42

تعريف علم النفس التربويلتحديد موضوعات علم النفس التربوي قام مثلا "يال" عام 1971 بمسح للمؤلفات في هذا المجال (مائة كتاب) وحلل محتواها فوجد أكثر الموضوعات تكرارا:
- النمو في مختلف جوانبه الانفعالي والمعرفي والاجتماعي والفسيولوجي.
- عمليات التعلم ونظريات التعلم وطرق التدريس وتنظيم الموقف التعليمي.
- القياس والتقويم: بناء الاختبارات التحصيلية وشروطها...
- التفاعل الاجتماعي: بين التلاميذ أنفسهم وبين التلاميذ والمعلمين.
- الصحة النفسية للفرد والتوافق النفسي والمدرسي.
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المشكلات التي تواجه المعلم أثناء أداء مهمة التعليم والتدريس سواء تعلق الأمر بالمعلم نفسه أو المتعلم أو المادة المُعلمة وظروف التدريس، هي مواضيع تدور حول مختلف عناصر المنظومة كما هو في الشكل (1). و يتحدث ديبوا عن مختلف موضوعات علم النفس التربوي الذي يعتبره فرعا من فروع علم النفس التطبيقي فيحصرها في العوامل والمتغيرات التي تساعد على فهم السلوك وضبطه والتنبؤ به في إطار المواقف التعلمية والتي يحددها في الجوانب التالية:
- خصائص المتعلم وطبيعة الفروق الفردية.
- مشكلات الطفل التطورية ذات العلاقة بالسلوك المدرسي والتوافق والدافعية.
- استراتيجيات تخطيط وتنفيذ العملية التعليمية التعلمية.
- استراتيجيات تصميم الاختبارات وقياس السلوك.

غير أننا يمكن تلخيص موضوعاته وقضاياه في ما يلي:
1. خصائص المتعلم النمائية: وهي دراسة مراحل النمو الإنساني في مظاهره المختلفة (المظهر النفسي- الحركي، الوجداني، وخاصة المعرفي) والعوامل المؤثرة فيه قصد توظيف هذه الخصائص النمائية في عملية التعليم والتعلم لتطوير القدرات الفردية (مع مراعاة الفروق الفردية).


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: أهداف علم النفس التربوي ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:43

مثل باقي العلوم يهدف علم النفس التربوي إلى الفهم ثم التنبؤ ثم ضبط السلوك أو الظواهر التربوية (موقف تعليمي تعلمي). وفهم الظاهرة يعتمد أساسا على وصف العلاقة بين الظاهرة المراد دراستها والظواهر الأخرى المؤثرة فيها اعتمادا على المسلمة السببية أن لكل ظاهرة طبيعية أسباب، الفهم في جوهره هو تساؤلات في البداية نحاول الإجابة عنها "كيف؟ "و" لماذا؟ " يحدث السلوك. والفهم يساعد على التنبؤ أي توقع حدوث الظاهرة: وهو احتمالي وليس حتميا وقوع الظاهرة اعتمادا كذلك على مسلمة الاضطراد إذ هناك استقرار نسبي في الظواهر الطبيعية. والتنبؤ هو كذلك محاولة الإجابة على تساؤلات "ماذا يحدث؟ " و"كيف يحدث؟ " هذا الفهم، وهذا التنبؤ يساعد على ضبط الظاهرة أو التحكم فيها: فمعالجة أسباب الظاهرة يجعلها تحدث أو لا تحدث. أي القدرة على التحكم في بعض العوامل أو المتغيرات المستقلة المعروفة (التي تعرفنا عليها) التي تسهم في إحداث الظاهرة (السلوك، الكفاءة، مخرجات العملية التربوية...) رغم أن الضبط في هذا المجال ليس من السهل الوصول إليه بسبب تنوع وتغير وتفاعل الأسباب أو المتغيرات التي تسهم في إحداث الظاهرة العلمية التربوية.
في الواقع فالهدف الأساسي هو تطوير وتطبيق أسس علم النفس العام من أجل تطوير العملية التربوية واستغلالها والاستفادة منها. فمن وراء نشاطه العلمي يهدف إلى الوصول إلى المعرفة التي تمكنه من تفسير العلاقة الموجودة بين المتغيرات التي هي بمثابة السلوك في المواقف التربوية والعوامل المختلفة المؤدية إلى حدوث هذا السلوك.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: فوائد علم النفس التربوي للمعلم ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:44

حتى وإن دار الجدل حول مهنة التدريس هل يمكن اعتبارها فن وموهبة تصقل من خلال الخبرة أم هل يمكن اعتبارها مهارات يكتسبها المعلم من خلال الممارسة؟ بمعنى آخر هل يكفينا أن نكون حاملين لشهادة حتى نستطيع التدريس أم يجب أن تكون لدينا استعدادات أولية قبل الولوج في المهنة؟ فان معرفة الفرد لمفاهيم علم النفس التربوي ونظرياته ومبادئه المختلفة قبل ممارسة المهنة ضرورة لتحضير المعلم والأستاذ لهذه المهمة وتبصيرهم بالمهنة إن اعتبرنا التدريس مهنة من المهن.
هذا العلم يعتبر من المواد الأساسية واللازمة لتدريب المعلمين وكل من يشتغل في ميدان التربية والتعليم لتأهيلهم لأنه يزودهم بالأسس والمبادئ النفسية التي تتناول طبيعة المتعلم من جهة والتعلم المدرسي من جهة أخرى وحتى المعلم ذاته. هذا يأتي من منطلق الإيمان الجازم بأن علم النفس التربوي يمكن اعتباره ضرورة ملحة وثقافة تربوية تفيد فائدة كبيرة في النهوض بالتعليم والمجتمع بصورة عامة إذ يعين على اكتشاف الفرد لنفسه والتعرف على القدرات والميولات والكفاءات والدوافع والحاجات والأغراض سواء عند المعلم والمتعلم ويميز بين السوي والشاذ مثلا من أجل تحسين عملية التعليم والتدريس، وتبيان كيف يتعلم الفرد وتحديد مساره وسلوكه بل وحياة المجتمع برمته.
إن غياب علم النفس التربوي من ساحة تكوين المعلم سيؤدي بهذا الأخير إلى اللجوء أثناء أدائه لمهامه إلى الاستعانة بالطرق التقليدية التي تعلم بها وسوف لن يعامل التلميذ الذي هو أمامه إلا مثل التلميذ الذي هو "بداخله"، أي سيتبع الطريقة التي عومل بها أثناء تعلمه، واستمرار الطريقة لا يعني بالضرورة صحتها. أو أن يلجأ إلى المحاولة والخطأ في آداء مهنته وهو عمل عشوائي. وما نود الإشارة إليه هو أن هذا العلم ليس طريقة سحرية تأتينا بكل الحلول للمشكلات التربوية التي تصادفنا. فعلم النفس التربوي حتى وإن جاءنا بمعلومات حول المبادئ العامة للنمو وأعطانا طرق التدريس الناجعة واقترح علينا الحلول لذوي القدرات الخاصة، فإن على صاحب المهنة فهم واجباته المهنية ومتطلباتها وأن يعمل على تطوير ذاته وتزويدها بكل الوسائل التي تمكنه من التوافق المهني. ورغم كل شيء فأهميته يمكن تلخيصها في بعض النقاط منها:
- استبعاد المفاهيم الخاطئة حول التعلم والتعليم والنمو والذكاء... أي تزويد المعلم بالأخبار والمعلومات والمعارف والأسس التربوية حول سلوك المتعلم وخصائصه في الأوضاع التعليمية المختلفة.
- إكساب المعلم المبادئ والمفاهيم والنظريات النفسية المختلفة في مجالات التعلم والنمو والدافعية مثلا لفهم عمليات التعلم والتعليم والتقييم والاستعانة بها في آداء مهامه المختلفة وإبعاد العشوائية في العمل.
- مساعدة المعلم على التعرف على مدخلات ومخرجات التعلم أي معرفة القواعد العامة للتعليم: الخصائص العامة للمتعلم (القدرات العامة للمتعلمين قبل بداية التعلم) والكفاءات الواجب إكسابها للمتعلم مثلا في نهاية التعلم وحل المشكلات.
- مساعدة المعلم وتدريبه على التفسير العلمي لمختلف أنماط السلوك الصادرة عن المتعلم (مختلف السلوكات داخل الصف الدراسي وحتى خارجه)، وبالتالي الفهم الحسن للعملية التربوية والتعليمية.
- التنبؤ بالسلوك وتحديد مساره وضبطه وذلك بإلمام المعلم بالعوامل المرتبطة بالنجاح أو الفشل (كطرق التعليم ووسائله، الدافعية والجو الانفعالي المصاحب للتعلم، الظروف البيئية والاجتماعية والوراثية).
هي كفاءات يطورها المعلم من خلال اطلاعه على المبادئ العامة لعلم النفس التربوي ومن خلال الممارسة الميدانية التي سوف لا محالة تزيد من مهارات التدريس التي على كل معلم تطويرها.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: سيكولوجية التعلم ..( مقدمة )    الأحد 23 مارس 2014 - 1:47

التعلم من المفاهيم الرئيسية في علم النفس إذ ظل يحظى باهتمام العلماء والمفكرين ورجال التربية في كل زمان ومكان ومن المواضيع التي تشغل بالنا جميعا. فمنذ عهد الفلاسفة الإغريق بل ومنذ نزول الأديان السماوية الأولى حتى إلى الإسلام وإلى عهدنا الراهن الحافل بشتى صنوف العلم والمعرفة وتطبيقاتها التقنية والعملية ومفهوم التعلم يشكل إحدى القضايا المحورية في حياة الإنسان. لم يختلف علماء النفس وقبلهم الفلاسفة في إبراز أهمية التعلم لكن في تفسير قضاياه. من التعلم الإلهي ( عَلّمَ الإنْسانَ مَا لمْ يَعْلمْ )(العلق: 5) ( وَعَلَّمَ آدمَ الأسْمَاء كُلّها) (البقرة:31) إلى دور الخبرة التي تخط في الإنسان ما يعيش لأنه يولد كورقة بيضاء (جون لوك (1632-1704) (John Locke) أو إلى تفسيره عن طريق ارتباطات بين المنبهات والاستجابات (السلوكيون أمثال واطسون (John , Broadus WATSON) (1878-1958)) وغيرهم. لقد قدموا تصورات كثيرة ومختلفة لهذه العملية، وتبقى قضايا التعلم تستحق اهتمام عالم النفس والمعلم وكل من يبحث في مشكلات التعليم كون أن أي سلوك إرادي (نفسي- حركي، وجداني، أو حتى معرفي) يصدر عن الإنسان لا يكون مصدره إلا التعلم. والتعلم لم يكن مهما عند الإنسان فقط بل حتى عند الحيوان.
كمعلمين ومعلمات، فمن أدوارنا الأساسية علينا أن نحاول جاهدين على تسهيل عملية التعلم، ولذلك لا بد لنا أن نعرف كيف يتعلم الطالب وما هي الطرق التي تعينه على الفهم والإدراك والتفكير والتذكر، ولماذا تعلم هذا السلوك و ليس ذاك؟ نظرا لتعقد الظاهرة فهناك نظريات ومدارس كثيرة اهتمت بتفسير عملية التعلم ومن خلالها ظهرت قوانين التعلم والتي حاولت أن تنشئ علاقات بين عناصر الموقف التعليمي عن طريق التعلم بالاستبصار والإدراك الحسي مثلا ومازالت وجهات نظر ونظريات تنسج متحدية ومتجاوزة الأفكار التي سادت وسيطرت على الممارسات التربوية.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: معنى التعلم/ مراحله و أنواعه ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:49

أ- معنى التعلم:
التعلم عند الكثير من الناس هو تلك العملية التي تؤدى إلى تغير في أداء الفرد وتعديل في سلوكه عن طريق التمرين والخبرة، أي أنه اكتساب معرفة ومهارات وكفاءات. كما يمكن أن يعرف بأنه تلك العملية المسؤولة عن النمو المطور للفرد، وتحسينه المستمر بحيث يمكنه التكيف مع بيئته. والتعلم شخصي إذ لا يمكنننا أن نتعلم مكان فرد آخر حتى وإن كنا في غالب الأحيان بحاجة إلى معونة "معلم" وإرشاداته لإثارة دافعيتنا وقوانا العقلية ونشاطاتنا الذاتية. « يقال عن إنسان أنه "تعلم" حين يتمكن من القيام بعمل لم يكن يستطيع القيام به من قبل، ويتأكد التعلم من خلال السلوك والتغيرات الحاصلة في هذا السلوك.» (فاخر عاقل، علم النفس التربوي، بيروت، دار العلم للملايين، ط.9. أيلول (سبتمبر)1982، ص.144)
اقترحت العديد من التعريفات لمفهوم التعلم نظرا لتعدد النظريات المفسرة له، إذ اعتبره ارثور جيتس (ََArthur GATES & autres) وآخرون «كتغير في السلوك عن طريق الخبرة والمران، له صفة الاستمرار وصفة بذل الجهد المتكرر حتى يصل الفرد إلى استجابة ترضي دوافعه وتحقق غاياته.» (سامي محمد ملحم، سيكولوجية التعلم والتعليم: الأسس النظرية والتطبيقية، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، ط.2، 2006. ص. )
أو كتعريف جيلفورد (Guilford, Joy Paul) (1897-1987) الذي يرى التعلم كأي تغير في السلوك الذي يحدث نتيجة استثارة. أو كتعريف كيمبل (Kimble) حيث عرفه بأنه تغير دائم نسبيا في إمكانيات السلوك نتيجة للخبرة المعززة.
وإذا كان المعرفيون يؤكدون على دور العمليات المعرفية (التذكر، التخيل، التفكير) في التعلم واعتباره نشاطا عقليا داخليا لا يمكن ملاحظته مباشرة ولكن التعرف عليه من خلال نتائجه أي الأداء، فإن السلوكيون عكسهم يركزون إهتمامهم على المؤثرات الخارجية التي تشكل سلوك الفرد وتبرمجه. هما اتجاهين أساسين انبثقت عنهما طرق في التدريس والتعلم والتعليم وتطبيقات تربوية استخدمت في أقسام الدراسة.
رغم تعدد التعريفات فيبقى التعلم أي تغير ثابت نسبيا في سلوك الفرد نتيجة الخبرة، له خصائص مميزة منها أنه عملية قبل أن نرى آثارها على سلوك الفرد أي في أدائه (في اللغة مثلا والحركات وحتى طريقة الإنفعالات) فهي تنطوي على عدد من العمليات، فإننا نستقبل، أي نحس، ثم نوصل هذه الإحساسات إلى الأعضاء المعنية، ثم ندرك، وننتبه، ونفكر، ونتعرف ونترجم، ونتذكر، ونفهم العلاقات. أنه كذلك سلوك جديد لم يكن موجودا من قبل: تعلم القراءة والكتابة، وأنه أيضا تقدم ايجابي أو تحسن أو زيادة في المعرفة، أي تعلم تقدمي ولا يعني هذا أن أي تقدم يعتبر تعلم، فهناك العديد من التغيرات تكون بسب النضج أو حتى لتعاطي بعض العقاقير أو حتى نتيجة التعب، فيجب أن يكون هناك استمرار نسبي في السلوك. أن يشمل هذا التعلم مختلف جوانب الشخصية. « و من ثم فإن مقدار التعلم يتجلى كما و كيفا: كما بعدد الأمور التي يستطيع الفرد أن يقوم بها، وكيفا بالطريقة التي يستجيب وفقا لها في الموقف التعليمي.» (فاخر عاقل، علم النفس التربوي، المصدر أعلاه، ص.144)
هذا عن التعلم «أما القيام بالعمل فينحصر في القيام بالفاعلية التي كان الفرد قد تعلمها. وهذا يظهر قابليات الفرد التعلمية، فالضارب على الآلة الكاتبة وعازف البيانو مثلا يفعلون ما كانوا قد تعلموه. وبطبيعة الحال فإن لاعب كرة القدم الماهر لا يقوم بعمله كل مرة على نفس الشكل ولكنه يحاول التحسن والتعلم المستمرين من خلال قيامه بالعمل كل مرة جديدة.» (المصدر نفسه، ص.145.)
ويستفيد مما تعلمه ويوظفه في مواقف جديدة. وهذا ما يذهب إليه وودورث (Woodworth) في تعريفه للتعلم «التعلم نشاط من قبل الفرد يؤثر في نشاطه المقبل، أي يعتبر التعلم سلوكا يقوم به الفرد يؤثر في سلوكه المقبل. » (نقلا عن محمد مصطفى زيدان ونبيل السمالوطي، علم النفس التربوي، جدة، المملكة العربية السعودية، دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة، ط.2. 1405 هـ 1975م. ص.47.)


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: الشروط العامة للتعلم الإنساني والعوامل المؤثرة فيه ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:50

هناك اختلافات هائلة في سلوك البشر وهم الذين خلقوا على أسس فسيولوجية متشابهة. هذه الاختلافات والتي هي تعديلات وتغييرات توفرها إمكانيات الأفراد الفسيولوجية والظروف الإجتماعية- الثقافية لا يمكن ردها في الأساس إلا للتعلم. فنحن نتعلم أن نكون أفرادا من المجتمع البشري إذ نتعلم كيف نؤدي دورنا في الحياة الاجتماعية، فنتعلم البقاء والتكيف ونتعلم التفاعل مع الآخرين ونتعلم الاتجاهات والقيم وتحسين حياتنا. هذا التعلم يخضع إلى شروط عامة يمكن تقسيمها إلى قسمين أساسيين شروط داخلية خاصة بالمتعلم كظروفه الفسيولوجية (مستوى نضجه الفسيولوجي وصحته) وقدراته العقلية ودافعيته نحو الموضوع المتعلم، وشروط خارجية: كمحيط التعلم ووضوح الأهداف وطبيعة المادة المتعلمة. هي شروط ذات تفاعل متبادل.
كما هو معلوم كل الناس بحاجة إلى غذاء ومسكن وملبس ونوم، وهي حاجات مادية أساسية لا بد منها لإقامة الحياة لكن نوعية هذه العوامل المادية والظروف التي يحصل بها الناس على ما يلزمهم لها أثرها الكبير، فالحرمان من سد الحاجات الأساسية يؤدي إلى إضطرابات سلوكية عنيفة ويفضي إلى فروق جسدية، وكذلك القول عن الحاجات المشتقة من الحاجات المادية حتى وإن تباينت درجاتها من مجتمع لآخر فالحاجة مثلا إلى الأمن والطمأنينة والحاجة إلى الإنتماء والمحبة وتقدير الذات، وعدم تلبيتها كما ونوعا ينتج أعراضا سلوكية مختلفة كالعدوان والإنزواء والإنحراف وما لها من أثر على التعلم.
«و يجب أن لا ننسى أن فعالية الجهود التي يبذلها المتعلم تبقى رهنا بنجاحه في تلبية مجمل حاجاته المادية و المعنوية التي يشترك فيها مع غيره من الناس أو التي ينفرد بها أحيانا دونهم.»(أحمد صيداوي، قابلية التعلم، بيروت، معهد الإنماء العربي، ط.1. 1986.ص.18)
على العموم لكي تتم عملية التعلم يجب أن تتوفر هذه الشروط أهمها:
أ- النضج: والمقصود منه هو ليس اكتمال النمو الجسمي والطبيعي فحسب بل عملية نمو تشمل الكائن في كل جوانبه (الفسيولوجي، النفسي، العقلي، المعرفي، الإنفعالي،) حيث تصبح قابلة وقادرة على العمل بها.
ب- الدافعية: هي طاقة كامنة في الفرد توجه السلوك وتعززه وتعمل على زيادة استثارته، هذه الدوافع المحفزة مثلا عن التعلم يمكن تقسيمها كذلك إلى ثلاثة أنواع منها ما هي لصيقة بموضوع التعلم كرغبتنا في تعلم لغة أجنبية، منها ما هي خارجة عن نطاق العمل وموضوع التعلم كرغبتنا في التعلم من أجل الحصول على جائزة أو إرضاء لوالدينا ومنها ما يرتبط بظروف التعلم.
جـ - الممارسة: «هي تكرار أسلوب النشاط مع تعزيز موجه.» وهي شرط أساسي في عملية التعلم وتشمل جميع أساليب النشاط سواء تعلق الأمر باكتساب مهارات حركية أو معلومات أو طريقة تفكير، فلا يمكن الحكم على حدوث التعلم إلا بالممارسة، إذ لا يمكن الحكم على الفرد أنه تعلم إلا إذا تكرر الموقف وظهر التحسن في الأداء، وللممارسة المجدية خصائص منها:
* المواءمة بين الميول والقدرات فتؤدي إلى حدوث التعلم بأقل جهد.
* مراعاة الفروق الفردية.
* وضوح الهدف.
* نوعية الممارسة .


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: نتائج التعلم و مخرجاته ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:51


يهدف التعلم إلى تحصيل أربع نتائج أساسية والتي يطلق عليها اسم عادات التعلم وهي : ( سامي محمد ملحم، سيكولوجية التعلم والتعليم: الأسس النظرية والتطبيقية، مصدر أعلاه، ص.54. 55.)
أ- عادات أو مهارات حركية: وتتمثل في ما نتعلمه من عادات الأكل واللباس وطريقة الكلام والكتابة والمشي ورسم الخرائط.
ب- عادات معرفية: تتمثل فيما نكتسبه من مفاهيم وقواعد وطرق تفكير مثل التفكير الإبداعي والتفكير الناقد.
ج- عادات وجدانية أو انفعالية: تتمثل في العواطف والميول مثل حب أو كراهية الأشخاص والمواد الدراسية وما نكتسبه من اتجاهات وقيم اجتماعية وتذوق فني أو أدبي أو جمالي.
د- عادات اجتماعية و خلقية: كالأمانة والتسامح والتعاون.
إن هذه مخرجات التعلم ليست مقطوعة الصلة فيما بينها فاللغة مثلا في ذاتها هي أداة إجتماعية ومهارة فكرية وعادة حركية واتجاه وجداني وطريقة خاصة شخصية في الأداء.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: نظريات التعلم ..   الأحد 23 مارس 2014 - 1:52

لا شك في إن الحركات الفلسفية في عصر النهضة وما تلاه قد أثرت في كثير من المدارس والنظريات النفسية وذلك في بدايات إستقلال علم النفس على وجه الخصوص، وفي هذا السياق فإنه لا يمكن إنكار الأثر الايجابي لتطور الفلسفة (الاتجاه الوضعي التجريبي) والذي مثله أعلام مثل لوك (Locke) وجون استيوارت ميل (John S. Mill) وجيمس ميل (James Mill) وهيوم (Hume) وبيركلي (Berkely) وغيرهم - والمؤكد لأهمية الخبرات الحسية والارتباط بينها كأساس للنشاط العقلي والسلوك- على بعض الاتجاهات النفسية ومنها السلوكية. كما أنه لا شك فيه أن نظرية التطور قد أثرت في كثير من النظريات النفسية ولقد كان أثرها واضحا على كثير من السلوكيين، كذلك فالاهتمام بدراسة فيزيولوجية الجهاز العصبي والحسي، حتى ظهر ما سمي بالفيزياء النفسية، جاء بمنهج جديد يعتمد على ملاحظة السلوك الظاهري. كذلك علم نفس الحيوان الذي ركز على دراسة الإستجابات الطبيعية للحيوانات وتغيرها أثناء الحياة كان له دور في ظهور هذه النظريات، وهذا يعني بدء الاهتمام بتحليل الظروف المحدثة للتعلم، وأيضا بالاعتقاد التطوري أو الاستمرارية بين الكائنات مما سيعني إمكانية الاستفادة من التجارب التي أجريت على الحيوانات، إضافة إلى تزويدنا بأساليب بحثية تعتمد الملاحظة والتجريب وتحليل البيانات بأسلوب يمكن من قياس السلوك.
لم يختلف علماء النفس حول أهمية التعلم في حياة الإنسان بل في إبراز و تفسير قضاياه. لقد كان تحديد أنواع التغير السلوكي الذي يطرأ على الإنسان عند التعلم من القضايا التي تتصدى لها نظريات التعلم. وما ظهور الكثير من النظريات كالإرتباطية والشراطية والدافعية والإجرائية والجشطلطية ومعالجة المعلومات وغيرها إلا دليل على تعدد طرق دراسة التعلم، وإن كان القاسم المشترك بين هذه النظريات جميعا هو البحث عن عامل يتمثل في الوقوف على سلسلة من المبادئ التي يتعلم بها الناس.
من هذه النظريات المفسرة للتعلم نتناول بعض النماذج منها النظريات السلوكية والمعرفية.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: النظريات السلوكية    الأحد 23 مارس 2014 - 1:53

لعل أبحاث علماء النفس المهتمين بدراسة السلوك الحيواني، وأيضا أبحاث الفسيولوجيا كانت من أهم العوامل المؤسسة للمدرسة السلوكية، حيث تمثل أبحاث بافلوف الفسيولوجية في روسيا والتي قادت إلى سيكولوجية الاشتراط، وأيضا أبحاث ثورندايك رائد مدرسة كولمبيا الوظيفية على الحيوانات ونظريته في التعلم بالمحاولة والخطأ أهم الأساسيات للسلوكية الراديكالية. غير أن جذور هذه المدرسة يمتد إلى الفلسفات الوضعية والنظرية التطورية. فقد «عرفت تعاليم كونت الوضعية والمبادئ والمفاهيم البراغماتية التي استمدها جيمس وديوي وأنجيل من النظريات التطورية إنتشاراً واسعاً وسريعاً بين المثقفين والمتعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية. وانعكس هذا الواقع الجديد في العدد الكبير من الدراسات والطرائق التي استخدمت فيها والنتائج التي خلصت إليها، الأمر الذي مهد السبيل لظهور السلوكية التي ميزت علم النفس الأمريكي وطبعته بطابعها طوال هذا القرن، بل وامتد تأثيرها إلى كليات ومعاهد علم النفس في أنحاء متعددة من العالم. ومن أشهر تلك الدراسات ما قام به إدوار ثورندايك EDWARD THORNDIKE (1874-1949م) .» (بدر الدين عامود، علم النفس في القرن العشرين (ج.1)، منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2001، ص.225.)
مؤسس هذه المدرسة ج. واطسن (Watson, John Broadus) (1875-1958)الذي عرف السلوكية بأنها توجه نظري قائمة على مبدأ أن علم النفس العلمي يجب أن يدرس فقط السلوك القابل للملاحظة، إقترح واطسن على علماء النفس أن يتركوا للأبد دراسة الوعي والخبرات الشعورية والتركيز فقط على السلوكيات التي نستطيع ملاحظتها مباشرة إقتناعا منه بأن قوة الطريقة العلمية قائمة على كونها قابلة للفحص بالملاحظة المطلوبة وأن إستعمال أي أسلوب سيعيدنا إلى عصر اﻵراء الشخصية حيث تضيع المعرفة. وترى هذه المدرسة بأن السلوك هو أي استجابة أو نشاط قابل للملاحظة تقوم به العضوية تجاه مثير، ومن هنا جاءت المعادلة الرئيسية في المدرسة السلوكية :
المثير---->إستجابة.
وبالرغم من الجدل والنقاشات والتي أثارت أفكار واطسون إلا أن المدرسة ثبتت أقوالها وازدهرت، ومما ساعد في تطور هذه المدرسة يمكن القول هي دراسات عالم الفسيولوجيا الروسي بافلوف.
ويقسم المؤرخون السلوكية إلى أنماط مختلفة وفقا لطبيعة الاشتراط (الإجرائي والكلاسيكي) كما يمكن تقسيم تطور السلوكية وفقا لطبيعة دراسة وتفسير الإشتراط ومناهج البحث.
أ- التقسيم حسب طبيعة الاشتراط:
* الإشتراط الكلاسيكي: يمكن تصنيف كل من الارتباطيين من علماء الحيوان ومنهم بافلوف وثورندايك إضافة إلى السلوكيين الأوائل وتحديدا واطسن ومن تبعه من المجددين الذين لم يضيفوا الكثير من أمثال قاثري (Gatheri) وتولمان (Tolman)، فالإرتباط هنا يحدث إجمالا نتيجة الإرتباط بين المثيرات والمؤدية إلى إستجابات ما يتم اكتسابها بالتعزيز على شكل:
مثير شرطي+ مثير طبيعي - بالتكرار--- استجابة شرطية.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: نظرية الإشراط الكلاسيكي   الأحد 23 مارس 2014 - 1:54

خلال دراسة العالم الروسي ايفان بترفيتش بافلوف (Pavlov, Ivan Petrovich) (1849-1936) للأفعال المنعكسة المتصلة بعملية الهضم لاحظ أن العصارة المعدية في الكلاب التي كان يقوم عليها بتجاربه لا تتأثر فقط بوضع الطعام في فم الكلب لكن تتأثر بمجرد رؤية الطعام بل كانت تبدأ بإفراز لعابها بمجرد رؤيتها للحارس الذي يقدم لها الطعام، بل وحتى بمجرد سماعها لخطوات قدميه قبل أن يصل الطعام إلى أفواهها فعلا. وأدرك بافلوف أن رؤية الحارس لم تكن المثير الطبيعي للإنعكاسات اللعابية ولكن رؤية الحارس قد أصبحت من خلال تعود الكلاب على ذلك المؤشر الإشارة أو العلامة التي تستهدي بها على قرب وصول الطعام. وسرعان ما أدرك بافلوف أنه إكتشف ظاهرة لا بد أن يكون لها أهمية قصوى في مساعدة الكائن الحي على التكيّف مع ظروف بيئته، وفي بادئ الأمر أطلق بافلوف على هذه الإنعكاسات المكتشفة حديثا إسم "إفراز الغدد النفسي" ولكنه أبدله فيما بعد بما أسماه "الانعكاس المشروط" والذي يعني إنتقال أثر المثير الطبيعي للإستجابة إلى مثير غير طبيعي (لا يسبب الإثارة أساسا) كنتيجة لاقتران المثيرين وتكرار حدوثهما.
تقوم الفكرة إذا على الارتباط فعلا يبن منبه طبيعي (م. S) واستجابة طبيعية (ج. R) (م --->ج) وهذا ما يحدث مع المتغيرات الطبيعية، إلا أن هذا لا يعتبر تعلما فهو السلوك الطبيعي. والتعلم أو الإشتراط يقوم إذا على القيام بسلوك جديد، وهذا ما يحدث عن طريق إرتباط المثيرات الطبيعية بمثيرات شرطية. إذ مع التكرار والدعم اللاحق يحدث الارتباط بين المثير الشرطي والمثير الطبيعي ويكتسب المثير الشرطي قوة المثير الطبيعي في إحداث الإستجابة.
من تجارب بافلوف وضع على لسان كلب قليلا من مسحوق اللحم أو نقطة من حامض (المنبه الطبيعي م.) فوجد الكلب يستجيب لهذا المسحوق بسيلان اللعاب (استجابة طبيعية ج.) وانتقل إلى خطوة ثانية حيث أسمع الكلب جرسا واستجاب الكلب بأذنيه فقط لرنات الجرس وطبعا لم يفرز أي لعاب من غدده. أما الخطوة الثانية فكانت قرع الجرس ومعه وبعد برهة تقديم الحامض إلى لسانه واستجاب الكلب بإفراز اللعاب تحت تأثير الحامض وبعد تكرار التنبيه والإستثارة (جرس + حامض) مرات عدة حذف الحامض و أسمع الكلب الجرس فوجد أن اللعاب قد أفرز واستجاب لمجرد سماع الجرس لوحده.(عبد المجيد كركوتلي، بافلوف أبحاثه في الجهاز العصبي والتعلم والتدريب وظواهر أخرى، مطبعة الهلال، ط.3 1986 ص.43 )


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: المحاولة و الخطأ   الأحد 23 مارس 2014 - 1:55

لم يكن ثورندايك (Thorndike,Edward Lee) (1874-1949) تابعا أو متأثرا بالفكر السلوكي (الواطسني) كما يعتقد الغالبية، إلا أن فكره لم يكن بعيدا عن الفكر السلوكي، إذ كان أحد تلامذة وليم جيمس الوظيفيين. « ومع أن ثورندايك يؤكد على إنتمائه الإرتباطي، ويرفض أن يوصف بالسلوكي، إلا أن مواقفه في ميادين علم النفس المختلفة التي اشتغل فيها تعارض إدعاءه، وتجعل منه رائداً من رواد السلوكية. وهذا ما نلمسه من خلال المقابلة بين تلك المواقف من جهة، ومبادئ السلوكية وأفكارها من جهة ثانية. » (بدر الدين عامود، علم النفس في القرن العشرين (ج.1)، المصدر أعلاه، ص.225)
إن تجاربه على الحيوان ووصوله إلى فكرة التعلم بالمحاولة والخطأ القائمة على فكرة الإرتباط دفعت إلى تصنيفه ضمن السلوكيين، ونظرا كذلك لتداخل السلوكية والوظيفية.« فالتعلم من وجهة نظر ثورندايك هو تغير آلي في السلوك، ولكنه يقود تدريجيا إلى الإبتعاد عن المحاولات الخاطئة، أي إلى نسبة تكرار أعلى للمحاولات الناجحة، التي تؤدي إلى أثر مشجع... وقد عرفت نظرية ثورندايك، التي ظلت مسيطرة لعدة عقود من هذا القرن، على الممارسات التربوية في الولايات المتحدة الأمريكية، باسم الترابطية لأنه يعتقد أن التعلم عملية تشكيل إرتباطات بين المثيرات واستجاباتها.» (صالح محمد علي أبو جادو، علم النفس التربوي، مصدر أعلاه. ص.134 )
قام ثورندايك بأبحاثه على الحيوانات، منطلقا من خلفيته الوظيفية المبنية على الفكر التطوري المؤكدة لمبدأ الاستمرارية بين الكائنات، وأيضا لمبدأ التكيف وارتباط الأفعال بوظائف حياتية وبالتالي إحتمالية التطبيق.
وفكرة الإرتباط ليست جديدة عند ثورندايك «غير أن الجديد في فكر ثورندايك هو العناصر أو الأطراف التي يحدث الإرتباط بينها. ففي حين يجد الإتجاه الإرتباطي أن الذكاء أو العقل أو العملية النفسية بوجه عام تنشأ بفعل الإرتباط بين الأفكار بعضها مع بعض، أو بينها وبين الحركات، يرى ثورندايك أن هذا الارتباط إنما يتم بين الحركات والمواقف.» ( بدر الدين عامود، علم النفس في القرن العشرين (ج.1)، المصدر أعلاه، ص.228)
ويعطي الأهمية القصوى للتجربة الحسية في تشكيل العملية النفسية و «ينطلق ثورندايك من الوراثة كعامل أساسي في تحديد مستوى الذكاء. فالكائن الحي، حسب رأيه، يولد وهو مزوّد بجهاز عصبي مع ما يشتمل عليه من خلايا وأنسجة ووصلات. ويختلف الذكاء من فرد إلى آخر، ومن حيوان إلى آخر، تبعاً لعدد تلك الخلايا والأنسجة والوصلات. أي أن مستوى الذكاء يتوقف على عدد الوصلات العصبية؛ فكلما كان هذا العدد كبيراً كان مستوى ذكاء الكائن عالياً. »(المصدر نفسه، ص.228)
إحدى ابرز تجاربه كانت عن القطط التي كانت توضع في قفص صغير له باب يُفتح إذا سحبت القطة خيطا مدلى داخل القفص لتخرج وتأكل الطعام الموجود خارج القفص. تقوم القطة الجائعة بحركات عشوائية إلى أن يُسحب الخيط بالصدفة، ولاحظ ثورندايك أن الوقت الذي تحتاجه القطة للوصول إلى الحل والخروج من القفص يتناقص تدريجيا إلى أن أصبحت قادرة على سحب الخيط والخروج فورا. وقد نتج عن أبحاثه الطويلة وصوله إلى نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ والتي تفسر التعلم من خلال الإبقاء على المحاولات المؤدية إلى تأثير جيد مرضي وإضعاف إرتباط تلك التي لا تحقق الإشباع. وذلك وفقا لعدد من المبادئ (القوانين) التي إستمر في مراجعتها مؤكدا أهمية بعضها وضعف أهمية أخرى.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: الإشراط الإجرائي   الأحد 23 مارس 2014 - 1:56

هو الاتجاه الأكثر انتشاراً وبروزاً من الإتجاهات الجديدة في السلوكية، ولما كانت هذه النظرية نسقا منتظما لأبحاث علم النفس فإنه يشار إليها باسم التحليل التجريبي للسلوك، كما يطلق عليهما مسميات أخرى مثل الشرطي الإجرائي، الوسيلي. وقد تمكن صاحب هذه النظرية بوروس فريدريك سكنر (Buhrrus Frederic Skinner) (1904-1990) بفضل أعماله العديدة أن يتبوأ مكانة مرموقة بين علماء النفس الأمريكيين، وأن تجد أفكاره سبيلها إلى المشتغلين بميدان التربية وعلم النفس في العديد من بلدان العالم، وتحظى باهتمامهم.
تعتبر النظرية الإجرائية السلوك موضوعها الأساسي لأن السلوك ذاته جانب أساسي من جوانب الحياة الإنسانية وجدير بالدراسة لذاته. والسلوك قد يكون فطريا أو مكتسبا بدرجة ما وقد يعتمد على عوامل تسبقه (حوادث سابقة) كما قد يعتمد على ما يعقبه (عوامل لاحقة). هناك أنماط من السلوك تحدث بفعل بعض المثيرات أو يمكن إستحداثها بفعل هذه المثيرات (مثل إغماض العين إستجابة لنفخة من الهواء) أو بكاء الطفل لتأتي إليه أمه. والسلوك ليس مجرد حركة، فهذه النظرية لا تستبعد إعتبار الأحداث العقلية كالتفكير والتخيل أنواعا من السلوك.

1-أنواع السلوك عند سكنر:
استجابة العضوية في المواقف المختلفة (الطبيعية والتجريبية) هي العنصر الأول في تشكل السلوك. وحسب سكينر قد تكون الاستجابات المتعاقبة متشابهة ولكنها لا تكون أبدا مماثلة، لذلك فمن الضروري ألا ندرس الإستجابات الفردية فحسب بل فئات الإستجابات. وبعض فئات الإستجابات يطلق عليها إسم ردود الفعل الاستجابية وهي الإستجابات التي تحددها المثيرات المنبهة لها أو تسحبها، وهذه الأنواع من الاستجابات هي التي تتمثل في العلاقة بين المثيرات والإستجابات المسماة بالإنعكاسات، وعلى سبيل المثال فإن البكاء الناجم عن تقطيع شرائح البصل الطازج ينتمي إلى نوع من الإستجابات أي أنه جزء من إنعكاسات تختلف عن تلك الإستجابات التي تحدث بفعل هبوب الريح البارد على الوجه.(مصطفي ناصف، نظريات التعلم، المصدر أعلاه، ص.133)
قسم سكنر السلوك (الحيواني والإنساني) إلى نوعين: السلوك الإستجابي والسلوك الإجرائي. ووجد أن السلوك الإجرائي يحتل الجزء الأكبر من السلوك. فمعظم الخبرات الحياتية والعادات التي يكتسبها الإنسان أو الحيوان تتكون بفضل الإستجابات الإجرائية. في حين أن قليلاً منها يتكون عن طريق الإستجابات الإستجابية.
أ- السلوك الاستجابي:
هذا السلوك يتكون من الإستجابات التي تستجرها مثيرات محددة معروفة مثل اتساع أو تضيق حدقة العين لكمية الضوء المؤثر في شبكية العين.
ب- السلوك الاجرائي:
سلوك يؤثر في البيئة، ويترتب عليه تغير في العالم بل إنه يغير في البيئة ذاتها بطريقة أو بأخرى، وهو يماثل إلى حد قريب جدا السلوك الأدائي أو ما يعرف (باسم السلوك الإرادي أو السلوك الغرضي، القصدي) ومن الأمثلة على ذلك التحدث والإنتقال من مكان لآخر... ومن هذه الرؤية فإن الكائن الحي يكون نشيطا في بيئته وبالتالي فهو لا يدفع هنا وهناك في هذه البيئة مسلوب الإرادة.
وبعض أنواع الإستجابات التي يطلق عليها إسم الإجراءات نعرفها بآثارها البيئية وليس عن طريق المثيرات التي تستدعيها، وعلى سبيل المثال: قيادة السيارة أو ركوب الدراجة أو المشي على الأقدام بهدف الوصول إلى مكان ما إجراءات متشابهة قد تنتمي إلى نوع واحد من الإستجابة.(المصدر نفسه، ص.133 )


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: النظريات المعرفية   الأحد 23 مارس 2014 - 1:57

علم النفس المعرفي (psychologie cognitive) هو علم يدرس تكوين وتناول المعلومات لدى الإنسان (Cognition)، والمعرفة هي موضوع إهتمام هذا الفرع المتعلقة بأنواع المعلومات المختلفة التي نكتسبها في مواقف الحياة التي نتعرض لها، كما تتعلق بأنواع العمليات المرتبطة بطريقة اكتسابها والإحتفاظ بها في الذاكرة وإعادة استخدامها.
بواسطة دراسة المعرفية يتطلع علماء النفس المعرفي إلى فهم الممارسات اليومية لمختلف أنشطة الفرد بصفة مستمرة والتي تشترك فيها العديد من العمليات المعرفية مثل: الإنتباه، الإدراك، التفكير، التذكر، وحل المشكلات، التعلم والعمليات الإرتقائية المختلفة.
مصطلح علم النفس المعرفي ظهر في دراسات بلاك ورامسي (Black, Ramsey) سنة 1951 في كتاب "الإدراك، مدخل إلى الشخصية" غير أننا لا يمكن إغفال أعمال على سبيل المثال هيرمان ابنغهاوس (Ebbinghaus, Hermann) (1850-1909) في مجال كيفية حدوث العمليات المعرفية لتفسير السلوك الإنساني (الذاكرة والتذكر)، وفيما بعد أعمال جون بياجيه (Jean PIAGET) حول النمو المعرفي لدى الطفل. هذا العلم الذي نما وتطور كثيرا موظفا كثيرا مختلف الإكتشافات العلمية في تفسير مختلف العمليات العقلية حتى أنهم يعتبرون أن التفكير لدى الإنسان يتم بنفس الطريقة التي يتم بها برنامج حاسوبي مثلا، أو تفسير عملية التعلم لدي الإنسان من خلال ما يعرف بالإرتباطات الشرطية، كعملية بناء معرفي يخزن في الذاكرة - حيث تنظيم المعلومات الخاصة بالأحداث المختلفة التي حدثت وتعرض لها الفرد- ويستعيدها منها ويعطي الإستجابة الموافقة عندما يستقبل المنبهات (أسئلة الإختبار مثلا). فالمتعلم يعتمد على البناء المعرفي الذي تلقاه ويسترجعه من الذاكرة، ويوظفه وفق الموقف الذي تطلب استدعاء البناء المعرفي، وبالتالي فإن الإستجابة تختلف بإختلاف طبيعة الموقف. فالعضوية تخزن في الذاكرة الأحداث التي وقعت في التجربة، وعند إختبارها، يتم استرجاع هذا البناء المعرفي، والإستجابة تتحدد حسب المعلومات التي تم تعلمها واختزانها.
من هنا كان اهتمام كثير من علماء النفس بالتعلم المعرفي، أي التعلم الذي يصحبه إستثارة الفهم والإستبصار، وتكوين تصورات ذهنية عن الموضوعات المتعلمة. وأبرز هؤلاء العلماء هم علماء الجشطلت (Gestalt) "الشكلية " والتعلم بالإستبصار.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: التعلم عند الغشطالت   الأحد 23 مارس 2014 - 1:58

التعلم في صورته النموذجية عملية إنتقال من موقف غامض لا معنى له أو موقف لا ندري كنهه إلى حالة يصبح معها ما كان غير معروف أو غير مفهوم أمرا في غاية الوضوح ويعبر عن معنى ما ويمكن فهمه والتكيف معه.
وتختلف الطريقة الجشطلتية في فهمها للتعلم اختلافا جذريا عن وجهات النظر السابقة، بل إنها تتناقض تناقضا حادا مع وجهات النظر المعاصرة لها (المحاولة والخطأ، الإرتباط)، فالأساس في التعلم الفهم والاستبصار والإدراك. فالتعلم يحدث نتيجة الإدراك الكلي للموقف وليس نتيجة إدراك أجزاء الموقف منفصلة لأن تحليل الكل أي أجزائه المكونة له يفقد كثيرا من خصائصه.
ففي إحدى تجاربه يقوم كوهلر بوضع الشمبانزي في قفص يتدلى من سقفه قرط من الموز. ولكي يصل هذا القرد إلى الطعام عليه أن يستخدم عصا موجودة في ركن من أركان القفص (أو يتسلق، في وجه آخر لهذه التجربة، صندوقاً من الخشب ملقى في أحد أركان القفص، أو يتسلق، في وجه ثالث، صندوقين خشبيين متفاوتي الحجم بعد أن يضع الصندوق الصغير فوق الصندوق الكبير، أو أن يقوم بسحب طرف أحد الحبال الذي يتصل بالموز).
وفي تجربة أخرى كان كوهلر يضع الموز خارج القفص وعلى مرأى من الشمبانزي. ولكن الحيوان لا يستطيع أن يصل إليه إلا إذا استخدم عصا موجودة على مقربة منه كامتداد ليده، أي أن يستخدمها كأداة. وفيما بعد قام كوهلر بتعقيد شروط المشكلة، إذ وضع عصوين في ركن القفص وضمن ساحة إدراك الحيوان. وكان على الحيوان لكي يحصل على الطعام أن يحوّل العصوين إلى عصا (أداة) واحدة بإدخال نتوء يوجد في طرف إحداهما بثقب موجود في طرف الأخرى، لأن استخدام واحدة منهما فقط لا يوصل إلى الهدف. وكان القرد يجد الحل للمشكلات.
فكيف يتم ذلك؟ يجيب كوهلر ومعه كوفكا بأن سلوك الحيوان يقتصر في البداية على تأمل الموز والنظر في الأدوات المقترحة (العصا، الصناديق، الحبال.. الخ)، ثم يحول بصره عنها ويلتفت حوله بعض الوقت ليرجع بعدها إلى تأمل الهدف والوسيلة، وهكذا، دون أن يقوم بأي إجراء عملي يذكر.
وفي التجربة الأخيرة (ذات المرحلتين) لم يلاحظ كوهلر أي جديد في سلوك القرد، باستثناء عدد المحاولات التي قام بها بعد التقاطه للعصا الطويلة (وأحياناً القصيرة)، وعدم تمكنه من الوصول إلى الهدف، الأمر الذي جعله يتراجع قليلاً ليتأمل العصوين من جديد لينتهي به الأمر إلى إلتقاطهما وإدخالهما بعضهما ببعض وتحويلهما، بالتالي، إلى عصا واحدة طويلة، ثم الإمساك بها ليحصل في النهاية على الموز.
وهكذا يمر الحيوان (وكذا الإنسان) للخروج من الموقف الإشكالي، في رأي الغشتالتيين، بمرحلتين رئيسيتين:
المرحلة الأولى: ويقوم خلالها الحيوان بدراسة الموقف والنظر في شروطه، وهو ما يدعى بالإستبصار.
المرحلة الثانية: وفيها يتوصل الحيوان إلى الحل بصورة مفاجئة. وتشمل هذه المرحلة الجانب الأدائي أو الإجرائي من النشاط الذهني.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: قوانين الغشتالت (التعلم)   الأحد 23 مارس 2014 - 1:59

هناك قوانين ينتظم تبعا لها العالم الخارجي في مجال الإدراك، هذه القوانين التي تعرف كذلك باسم التنظيم الإدراكي منها: (ينظر- محمد مصطفى زيدان و نبيل السمالوطي، علم النفس التربوي، المصدر أعلاه، ص.123 124. // - صالح محمد علي أبو جادو، علم النفس التربوي، مصدر أعلاه. ص.175. 176.)
1- قانون التشابه: فالأشياء والمعلومات والخبرات المتشابهة على اختلاف أنواعها وأحجامها وأشكالها، وخبرات معرفة أو خاصة باكتساب مهارة من نوع ما تميل إلى التجمع لتكوين وحدات معرفية أو مهارية متكاملة يزيد فيها إتضاح المعني.
2- قانون التقارب: الأشياء المتقاربة في الزمان والمكان من العوامل المساعدة على إدراك المجموعات الحسية.
3- قانون الثبات أو الإقفال (الإغلاق): فالأشياء الناقصة تدعونا إلى إدراكها كاملة، فالأشياء الناقصة تميل إلى أن تكمل نفسها حتى تكون أثبت وأسهل في تكوين الصورة أو الصيغة في الإدراك الحسي.
4- قانون الاتصال (الإستمرار): الأشياء المتصلة تدرك كصيغ، مثل النقاط التي بينها خطوط.
5- قانون الشمول: الأشياء تدرك كصيغ إذا كان هناك ما يجمعها ويحتويها ويشملها كلها، فصورة صفين متوازين من الأشياء تعطي صيغة طريق مثلا.
«ومجمل ما عناه الغشتالتيون بهذه القوانين هو أن الفرد ينزع إلى إدراك الأشياء بصورة كلية ومتوازنة وحسنة بفعل العمليات الفيزيولوجية الفطرية التي يقوم بها الدماغ. فالصورة ندركها كاملة ولو تخلّلتها فجوات أو ثغرات أو حتى إذا كانت مجرد خطوط متقطعة. كما ننزع إلى الربط (الإغلاق) بين النقاط الموجودة أمامنا على الورقة وإدراكها كشكل هندسي. ونؤلف بين الأشياء القريبة بعضها إلى بعض في صورة كلية.»( ينظر بدر الدين عامود، علم النفس في القرن العشرين (ج.1)، المصدر أعلاه، ص. 220.)


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: التعلم بالملاحظة   الأحد 23 مارس 2014 - 2:00

يعود تاريخ نشأة هذه النظرية إلى بداية الستينيات، عندما قدم زعيمها ألبرت باندورا (Albert BANDURA) بحثاً إلى ندوة نبراسكا (Nebraska) بعنوان "التعلم الإجتماعي من خلال المحاكاة ("SOCIAL LEARNING THROUGH IMITATION") (1962). ونشر بالإشتراك مع أحد طلابه وهو ريتشارد ولترز (R. WALTERS) كتاباً تحت عنوان "التعلم الإجتماعي ونمو الشخصية" (SOCIAL LEARNING AND PERSONALITY DEVELOPMENT) (1963). ولم تتخذ أبعادها وتكتمل محاورها كنظرية إلا بعد مضي أكثر من عقد من الزمن، أي في نهاية السبعينيات.
فبعد أن أشار الباحثان إلى كتاب ميللر ودولارد "التعلم الاجتماعي والتقليد" وما احتواه من فرضيات تستثير الفكر، سجلا حقيقة ذات مغزى تطوري وتاريخي، حيث قالا: "وقد تطلب الأمر عشرين سنة أخرى كي تصبح المحاكاة مشكلة نظرية ومشكلة بحث على قدر كبير من الأهمية وقد تحول محور اهتمام رئيس من محاور البحث من تحليل التعلم القائم على المحاكاة إلى تحليل التعلم بالملاحظة. وهذا النوع من التعلم يتصدى إلى قضايا إكتساب الإستجابات الجديدة." (ينظر بدر الدين عامود، علم النفس في القرن العشرين (ج.1)، المصدر أعلاه، ص. 346.)
مما لا شك فيه كذلك هو أن للسلوكيين الجدد أثرهم على هذه النظرية، الذين حاولوا التوفيق بين السلوكية الواطسنية المسيطرة في أمريكا وبعض المسلمات المقدمة في النظريات الأخرى. ولعل أهم ما قدم منهم هو اعترافهم بأهمية العوامل الوسيطة (المعرفية والنفسية). فعلى سبيل المثال تحدث هل (Hull) عن العوامل الوسيطة والتي تشمل الحوافز، العادة والكبح، كما حاول دولارد ومللر (Miller) ترجمة المفاهيم الفرويدية إلى مفاهيم سلوكية. كما قدم طولمان (Tolman) فكرته عن السلوك الهادف (الغائية) والتوقع في عملية التعلم حيث تدل الفكرتان على أهمية الجانب المعرفي.
كما كان للتقدم في مجال نظريات التعلم المعرفية وخاصة التقدم في مجال المعالجة المعلوماتية أثرها، وهذا ما يظهر في تبني باندورا لهذه العمليات العقلية كمتغير تفاعلي في تفسيره للتعلم.
إذا كان أصحاب الحتميات البيئية أمثال سكنر يرون أن السلوك تجري مراقبته من قبل قوى خارجية تطغى على الكائن الذي يملك القدرة على التفاعل والتشكل بفعل الأحداث الخارجية، وإذا كان على النقيض من ذلك (أصحاب الحتمية الذاتية) يرون أن الأحداث الداخلية (المتمثلة في شكل غرائز ودوافع وسمات وغيرها) هي التي تلزم الكائن الحي على السلوك بطرق ثابتة وتكوّن الشخصية المتشكلة، فان الموقف البديل يقر بالتأثيرات الداخلية والخارجية على حد سواء.
وعند النظر إلى هذه المصادر الرئيسة الثلاثة من المحددات: السلوك، البيئة، العوامل الشخصية، فلا تعطى لأي منها أي مكانة متميزة على حساب المصدرين الآخرين، رغم أنه في بعض المواقف قد يبرز عامل من الثلاثة كمؤثر مسيطر. ويقول باندورا إن هذا هو موقفه هو، أو ما يسمى بالحتمية المتبادلة، وينظر إلى التأثيرات المحددة على أساس أنها إحتمالية في طبيعتها أكثر من كونها الحتمية السببية، محددات السلوك هذه يمكن تمثيلها في الشكل الموالي رقم (3)



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: نشاط المقطع   الأحد 23 مارس 2014 - 2:01

النشاط الأول
- ما هي الأسس التي تعتمد عليها المدرسة السلوكية في عملية التعلم ؟

النشاط الثاني
- أساس الانعكاس الشرطي هو منبه طبيعي ------ < استجابة طبيعية
اشرح ذلك ؟

النشاط الثالث
- ما هو دور الانعكاس الشرطي في عملية التعليم ؟

النشاط الرابع
- كيف تتم عملية التعلم عند التلميذ حسب النظرية المعرفية ؟


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: دافعية التعلم ..   الأحد 23 مارس 2014 - 2:04

مـقــدمـة
تحدث العلماء عن الدافعية، درسوها، قدموا تعريفات عديدة لها، إستعملوها في تفسير السلوك وعبروا عنها بدلالات مختلفة (كالحافز والدافع والوازع والميل والحاجة والباعث وحتى دمجوها بالغريزة)، وتعتبر الدافعية من الشروط الأساسية التي يتوقف عليها أي سلوك، إنها شيئا يشحن السلوك ويستثيره، يوجهه ويحافظ عليه. إنها الشرط الذي يتوقف عليه تحقيق الأهداف ونقول هنا التعلم لأن دون دافعية لا يوجد هناك تعلم.
فموضوع الدوافع محل إهتمام الأب في المنزل الذي يريد أن يتعرف على الأسباب التي تدفع بالإبن إلى سلوك معين، كما يهم المعلم الذي يحتاج إلى التعرف على ميول ودوافع تلامذته حتى يتمكن من إستغلالها الإستغلال الجيد لأن كثيرا ما يكون التهاون والتقصير من المتعلمين ليس لنقص في قدراتهم العقلية لكن لتدني مستوى دوافعهم تجاه الموضوع (المادة) المدروسة، ويهم رجال الإقتصاد وغيرهم. بكلمة واحدة دراسة الدافعية يعني الإجابة عن السؤال لما يتصرف الفرد بهذه الكيفية؟
وكثيرا ما يكون جهلنا لدوافعنا مصدرا للقلق والتوتر النفسي وحتى أزمات نفسية، فلا غلو إذا قلنا أن معرفة الإنسان بدوافعه الحقيقية تعينه على التحكم فيها وتوجيهها وبالتالي ضبطها. والدافع (الدافعية) متصل بجميع موضوعات علم النفس، فهو أرضية كل سلوك لأنه وثيق الصلة بعمليات الإدراك والتخيل والتذكر والإبداع والأداء... إذ لا سلوك دون دافع.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: معنى الدافعية وأهميتها في التعلم   الأحد 23 مارس 2014 - 2:04

يشير مصطلح الدافعية إلى عملية إستثارة السلوك وتوجيهه والمحافظة عليه لتحقيق أغراض معينة، أي تلك الظروف الداخلية التي تحرك الفرد لسد نقص أو حاجة معينة سواء كانت أولية (بيولوجية) أو ثانوية (نفسية إجتماعية)، ولهذا نجد مفهوم الدافع يرتبط بمفهوم الحاجة « حيث تشير الحاجة إلى تغير أو نقص أو زيادة في حالة الفرد مما يسبب حالة من التوتر والقلق يسعى الدافع إلى إزالتها وإعادة الفرد إلى حالة من التوازن والتكيف، أي أن وظيفة الدافع (كحالة سيكولوجية داخلية) هي إشباع حاجات الفرد والمحافظة على توازنه وتكيفه في بيئته الخارجية والداخلية.» (عدنان يوسف العتوم وآخرون، علم النفس التربوي: النظرية والتطبيق، ، مصدر أعلاه، ص.170.)
أنها طاقة كامنة تثير في الفرد سلوكا مستمرا ظاهرا (يمكن ملاحظته) أو خفيا (لا يمكن ملاحظته).
كما أن مفهوم الدافعية يقترن بمفهوم الحافز باعتبار أن كل واحد منهما يعبر «عن حالة توتر عامة نتيجة لشعور الكائن الحي بحاجة معينة. وهذا غير صحيح. فمفهوم الحافز أقل عمومية من مفهوم الدافع بحيث يندرج تحته. وأن مفهوم الدافع يستخدم للإشارة إلى فئتي الدوافع الفسيولوجية والسيكولوجية. خذ مثلا دافع الجوع، إنه فسيولوجي المنشأ. ودافع الإنجاز وهو سيكولوجي المنشأ. أما مفهوم الحوافز فيشير إلى الدوافع السيكولوجية المنشأ فقط.» (سامي محمد ملحم، سيكولوجية التعلم والتعليم: الأسس النظرية والتطبيقية، مصدر أعلاه، ص.146.)
الدافع كما يعرفه الدكتور أحمد عزت راجح هو «حالة داخلية – جسمية أو نفسية- تثير السلوك في ظروف معينة، وتواصله حتى ينتهي إلى غاية معينة.»(محمد محمود محمد، علم النفس المعاصر في ضوء الإسلام، ص.133)
كما تُعرف دافعية العمل بأنها تلك القوى المعقدة والميول، والحاجات، وحالات التوتر، والآليات التي تحرك وتحافظ على السلوكات المتعلقة بالعمل باتجاه تحقيق الأهداف الشخصية.(على احمد عبد الرحمن عياصرة، القيادة والدافعية في الإدارة التربوية، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، ط. الأولى، 1426هـ-2006م، ص.89.)


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: أنواع الدوافع   الأحد 23 مارس 2014 - 2:06

لو نظرنا إلى سلوك الإنسان لوجدنا أنه تحدده دوافع فطرية (أولية) لازمة لحفظ بقائه كدافع البحث عن الطعام والنوم، لكن هذا الإنسان يتفاعل مع بيئته الإجتماعية فتضطره إلى تعديل بعض دوافعه وتكوين دوافع ثانوية مكتسبة (أي نفسية إجتماعية) كدافع الانتماء وتحقيق الذات. هذه الدوافع تسمى ثانوية ليست لعدم أهميتها بل لأن صلتها بالتكوين النفسي أكثر من صلتها بالتكوين الفسيولوجي، فالدافع إلى الحب والحنان مثلا لا يقل أهمية عن الغداء، فأبحاث علم النفس (مدرسة التحليل النفسي مثلا) تؤكد على أهمية العلاقة الودية الموجودة بين المولود وأمه، فكثير من حالات الإنحراف مردها إلى إفتقار الحب والأمن في الطفولة.
ومن أهم الدراسات التي تصدت لموضوع الدافعية لدى الإنسان نظرية ماسلو(Abraham Maslow) الذي يفترض أن الدافعية الإنسانية تنمو على نحو هرمي لإنجاز حاجات ذات مستوى مرتفع ولقد وجد أن ثمة خمسة أنواع من الحاجات الأساسية تمثل هذه الحاجات هرماً تحتل الحاجات الدنيا (الفيزيولوجية) قاعدته (كالحاجة إلى الطعام والشراب والنوم والرغبة الجنسية). وتليها الحاجة إلى الأمن (وتتمثل في الثقة والطمأنينة والدفاع)، ثم الحاجة إلى الاتصال بالآخرين (التعامل مع الآخرين وإقامة روابط معهم) فالحاجة إلى إحترام الذات (الحاجة إلى الإعتراف والقيمة والإنجاز والكفاءة والتقدير)، وأخيراً الحاجة إلى تحقيق الذات ( تحقيق الفرد لإمكاناته). وإذا حصل تعارض بنفس القوة بين الحاجات الدنيا والحاجات العليا فالدنيا هي التي تسيطر وتظهر حتى تشبع. هذه الحاجات يرتبها ماسلو على شكل هرمي كما يوضحه الشكل الموالي رقم(4).



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: علاقة الدافعية بالتعلم   الأحد 23 مارس 2014 - 2:07

للدافعية علاقة مباشرة بالتحصيل المدرسي إذ هي التي توجه السلوك وتحدد الأهداف وتعزز التعلم. وهناك مؤشرات دالة على مستوى الدافعية عند المتعلمين يمكن ملاحظتها من خلال المظاهر العامة داخل القسم كالحماس والسرور وقوة التركيز والإهتمام بالواجبات والمبادرة والمثابرة والرغبة في الانجاز وتحقيق الأهداف التعليمية وإستغلال الأخطاء إيجابيا.
فالدافعية تزيد من الطاقة المبذولة مما ينتج عنها نشاط ومثابرة فتؤثر بالتالي على كيفية ومقدار معالجة المتعلم للمعلومات والتعامل معها وهذه المخرجات كلها تؤدي إلى تحسين في الأداء. هذا التأثير يمكن تلخيصه في الشكل الموالي رقم (5).(المصدر عدنان يوسف العتوم وآخرون، علم النفس التربوي: النظرية والتطبيق، مصدر أعلاه، ص. 173)



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: مصادر الدافعية   الأحد 23 مارس 2014 - 2:08

لو تساءلنا عن مصدر الدافعية في التعلم ومن أين نأتي بها؟ لكان الجواب أنه هناك مصدرين الأول (داخلي) متعلق بالمتعلم والثاني (خارجي) خاص بالمادة المتعلمة. فهناك من ينغمس في المادة لأن ذلك يشعره بالسعادة ويجد فيها متعة ولذة في العمل أو لأنها تحقق له رغبة أو توصله لهدف معين أو لرغبة خارجية لأنه يحب الظهور والعلامات الجيدة والجوائز.
أما هيوت (Huitt) فيشير إلى وجود سبعة مصادر تندرج تحت الدوافع الداخلية والخارجية متمثلة في:
1- المصادر الخارجية السلوكية وتكتسب عن طريق الإشراط وتتعلق بتجنب أو تقوية سلوكات معينة.
2- المصادر الإجتماعية تتعلق بمواقف التفاعل الإجتماعي.
3- المصادر البيولوجية تتعلق بمواقف الجوع والعطش أي الإستثارة البيولوجية.
4- المصادر المعرفية تتعلق بمواقف الإنتباه والإدراك وحل المشكلات.
5- المصادر الانفعالية تتعلق بمصادر الفرح والحزن والمشاعر والذات.
6- المصادر الروحية تتعلق بعلاقة الفرد بالخالق والكون وفهم الذات ودورها في الحياة.
7- المصادر التوقعية وتتعلق بطموح الفرد وأحلامه وقدرته على تخطي العقبات.
هذه المصادر يمكن تمثيلها في الشكل الموالي رقم (6)



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
ouadie
Admin
Admin


تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 54
الموقع : www.youtube.com

مُساهمةموضوع: وظيفة الدافعية في التعلم   الأحد 23 مارس 2014 - 2:09

كما أشرنا لذلك فلا تعلم دون دافع معين سواء كان داخليا أم خارجيا، لأن نشاط الفرد وتعلمه تحدده الظروف الدافعية الموجودة في هذا الموقف، وللدافعية في عملية التعلم وظائف عديدة من أبرزها Sadسامي محمد ملحم، سيكولوجية التعلم والتعليم: الأسس النظرية والتطبيقية، مصدر أعلاه، ص. 150-151-152.)
1- الوظيفة الإستثارية: لأن الدافع لا يسبب السلوك إنما يستثيره، وأحسن درجة إستثارة هي الدرجة المتوسطة لأن نقص الإستثارة يؤدي إلى الرتابة والملل عند التعلم وزيادتها الكبيرة تؤدي إلى تشتت الإنتباه.
2- الوظيفة الإنتقائية: هي إنتقاء السلوك الملائم بحيث توجه السلوك نحو مثير معين.
3- الوظيفة الباعثة للدوافع: هو ما يحرك السلوك نحو غاية ما عندما تقترن مع مثيرات معينة، فالاهتمام بمادة معينة يكون أكبر عندما يرتبط بهذه المادة باعث أكبر أو ثواب أكبر. سلوك الفرد يمكن أن يتبع بأربع حالات مميزة:
- حصول الفرد على شيء مرغوب فيه بعد قيامه بالسلوك.
- حصول الفرد على شيء غير مرغوب فيه بعد قيامه بالسلوك.
- إنتهاء وضع غير مرغوب فيه نتيجة قيام الفرد بالسلوك.
- إنتهاء وضع مرغوب فيه نتيجة قيام الفرد بالسلوك. والحالة الأولى والثالثة هي حالات باعثة تعمل على تقوية السلوك.
4-الوظيفة التوجيهية للسلوك: توجيه السلوك نحو هدف معين.
5- الوظيفة التوقعية: هو إعتقاد مؤقت بأن ناتجا سوف ينجم عن سلوك معين.
غير أننا يمكن تلخيصها في ثلاثة وظائف أساسية:
الأولى: تحرير الطاقة الإنفعالية الموجودة في الفرد.
الثانية: تركيز الطاقة في الموقف التعليمي مما يجعله يستجيب له ويهمل نوعا ما المواقف الأخرى.

الثالثة: تجعل الفرد يحدد الأهداف مما يجعله يحافظ على الإستمرارية في السلوك حتى يشبع الحاجة الناشئة عنده.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.edumusic
 
جامعة التكوين المتواصل ( أستاذ التربية الموسيقية )علم النفس التربوي / برنامج التكوبن المتخصص للترفية استاذ التعليم المتوسط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.ouadie.com :: كليات وجامعات :: منتدى UFC يولد اليوم من أجلكم أساتذتي-
انتقل الى: